الشباب نيوز

تعليم

وزير الأوقاف ونائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يفتتحان النؤتمر الدولي العلمي الثانى لكلية أصول الدين بأسيوط

سيد جمعة -
جامعة الأزهر


افتتح معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني، الذي تنظمه كلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر بأسيوط برئاسة الأستاذ الدكتور مرسي حسن عميد الكلية، والمقام تحت عنوان "الفكر الإسلامي ودوره في بناء المجتمع المعاصر"، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء، والأستاذ الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية والأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والأستاذ خالد عبد الرؤوف سكرتير عام مساعد محافظة أسيوط والسيد العقيد محمد شعراوي المستشار العسكري لمحافظة أسيوط، والأستاذ الدكتور أحمد عبد المولى، نائب رئيس جامعة أسيوط، والأستاذ الدكتور أبو بكر عبد المنعم، وكيل كلية أصول الدين ومقرر المؤتمر، وفضيلة الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط وعدد القيادات الدينية والتنفيذية بمحافظة أسيوط والسادة عمداء ووكلاء كليات الفرع وأعضاء هيئة التدريس والأمين العام المساعد لفرع الجامعة والطلاب والطالبات.

ويقام المؤتمر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث.

بدأت فعاليات المؤتمر بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية وتلاوة آيات من الذكر الحكيم من القارىء الدكتور مصطفى نور الدين، ثم تم عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الكلية وأقسامها وأهم أنشطتها العلمية، أعقبها كلمة الأستاذ الدكتور مرسي محمد حسن، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والتي رحب فيها بالسادة الضيوف من داخل فرع الجامعة وخارجه، معربًا عن بالغ تقديره لتشريفهم فعاليات المؤتمر، ومؤكدًا أن هذا الحضور يعكس مكانة الأزهر لدى مؤسسات الدولة المصرية ودوره الريادي في نشر الفكر الوسطي المعتدل، مضيفا أن المؤتمر ضم ٣٩ بحثا بمشاركة خارجية من ثلاث دول هي ال
الفكر الإسلامي إلى أتباعه على المرونة والتفريق بين الظني والقطعي وحسن فهم النص وإنزال الفهم على واقع الناس المعاصر،
فالفكر الإسلامي عنوانه الوسطية ومداره مصلحة الإنسانية وتحقيق العمران ومحاربة الغلو والتشدد من جانب والانحلال والتفلت من جانب آخر.

من جانبه تحدث الأستاذ الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء ونائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عن اهتمام الإسلام بقيمة العلم والذكر على السواء وقيمة السلام الإنساني وحرصه على حفظ النفس ومكارم الأخلاق، داعيا الله أن يحفظ مصر واهلها من كل سوء ومكروه.

وأضاف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، انه يتشرف أنه أحد أبناء تلك الكلية العريقة، مؤكدا أن الفكر الإسلامي الرشيد يحض على العلم والتفكير والسلام والعمران ويحرص على كل خير للإنسانية.

وأوضح الأستاذ الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، الفكر الإسلامي ليس مجرد تراكم معلوماتي بل رسالة مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تهدف إلى سعادته الإنسان فى الدنيا والآخرة والتفاعل مع كافة المستجدات، نظرا لمرونته وصلاحيته للزمان والمكان، ويضع الإنسان فى أهم أولوياته فهو فكر متوازن يجمع بين المادة والروح
ويرتبط بالواقع ارتباطا كبيرا ، خاصة فيما يجد من الحوادث والنوازل، فهو فكر متميز متفرد،
قادر على التحول من التنظير إلى واقع الناس، رغم التحديات التي تقابله، فالفكر الإسلامي ليس مجرد ماض، بل حاضر فينا ومستقبل نصنعه، داعيا إلى رفض الأفكار المادية والالحادية والتمسك بالفكر الإسلامي الوسطي الرشيد، الذي يتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة.

ونقل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر للسادة الحضور، مثمنا تشريف معالي وزير الأوقاف تلبية دعوة كليته لحضور المؤتمر.
موضحا أن الفكر هو إعمال العقل فى المعلوم للوصول لمعرفة المجهول ، فالفكر الإسلامي هو نتاج العلماء فى كافة المجالات والتخصصات المختلفة، الذي يدعو الإنسان إلى النظر والتبصر فى الآفاق، ليأخذ دليلا على معرفة الخالق وصفاته، داعيا إلى ضرورة التمسك بالأخلاق الإسلامية، والأخذ بالعلم النافع الذي يبتي ولا يهم ويجمع ولا يفرق، ويقود الإنسانية إلى الخير، متمنيا النجاح والتوفيق للمؤتمر وخروجه بنتائج وتوصيات نافعة.

وأعرب الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط عن سعادته بتواجده فى كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، ذلك الصرح العلمي الكبير، مقدما الشكر لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للاهتمام ببناء الإنسان وترسيخ القيم الدينية فى المجتمع المصري، ولفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر و لفضيلة رئيس جامعة الأزهر؛ لنشرها الفكر الإسلامي الرشيد المعتدل فى مواجهة التحديات المعاصرة، مثمنا التعاون الدائم بين جامعة أسيوط وجامعة الأزهر، مضيفا أن الفكر الإسلامي قادر على بناء القيم الإنسانية ويؤسس لمجتمع قادر على التعايش مع الآخر، وقادر على إيجاد الحلول المناسبة للمستجدات، ويخاطب العقول، فالاستثمار فى بناء الإنسان هو أحد أهم أوليات الفكر الإسلامي.

ثم قدم فريق الإشارة بكلية التربية بنات انشودة وطنية، لاقت استحسان وإشادة الحضور.

وفى مكالمة مسجلة أشاد فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر بموضوع المؤتمر، متمنيا لهم التوفيق والنجاح

ثم تحدث ضيف شرف المؤتمر معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وابن كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط النابغ البار،
معربا عن سعادته بتواجده فى بيته وبين أساتذته الذين تعلم على أيديهم.
مشيرا إلى نقطة هامة وهي من يصنع الفكر الإسلامي ليؤدي دوره فى بناء المجتمع ؟
فصناع الفكر الإسلامي المتعدل هم
الأئمة الأكابر المجددين، وقد نظمهم الحافظ السيوطي فى أرجوزة، فكان الخليفة عمر بن العزيز على رأس المائة الأولى، والإمام الشافعي على رأس المائة الثانية، وابن سريج على رأس المائة الثالثة، والإمام الباقلاني وسهل والاسفرايني " على خلاف " على رأس المائة الرابعة، والإمام أبو حامد الغزالي على رأس المائة الخامسة، والإمام الرازي والرافعي على رأس المائة السادسة، والإمام ابن دقيق العيد على رأس المائة السابعة، والإمام البلقيني على رأس المائة الثامنة، والإمام السيوطي نفسه والذي رجا الله أن يكون على رأس المائة التاسعة.
ثم تحدث عن الشروط اللازم توفرها فى الإمام المجدد، وساق أنموذجا لذلك الإمام الشافعي مؤسس علم أصول الفقه فى كتابه الرسالة وصاحب المذهب الفقهي القديم والحديث وعالم اللغة الذي قيل عنه " الشافعي لا تؤخذ عنه اللغة، بل تؤخذ منه"، فهو بمعيار زمنه مفكر إسلامي مجدد، داعيا الطلاب إلى دراسة تلك النماذج المجددة، وإلي عدم الاكتفاء بإتقان التخصص فقط، بل إتقان غيره من التخصصات الأخرى، والاعتزار بالعلم والأزهر.

جدير بالذكر أن المؤتمر يعقد بمشاركة 39 بحثًا علميًا، ويناقش ستة محاور رئيسية تتناول قضايا الفكر الإسلامي وعلاقته بالمجتمع، ومنظومة القيم، والبناء المعرفي، إلى جانب الجوانب الاقتصادية، خاصة نظام الوقف ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن إبراز الدور المجتمعي للأزهر الشريف في مواجهة التحديات المعاصرة.

فى الختام تم تقديم الدروع التذكارية للمؤتمر لوزير الأوقاف ولعدد من السادة الضيوف، تقديرا لتشريفهم المؤتمر.