في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة.. جامعة أسيوط تواصل مسيرة البناء والتطوير.. وتحقق إنجازات بارزة في البنية التحتية والمنظومة الصحية خلال العام الجامعي 2025/2026

- الدكتور أحمد المنشاوي: الجامعة تنفذ رؤية متكاملة لبناء بيئة جامعية ذكية ومستدامة ترتقي بجودة التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية وترسخ مكانة الجامعة في دعم أهداف رؤية مصر 2030
في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، تؤكد جامعة أسيوط استمرارها في أداء دورها الوطني والتنموي بوصفها إحدى ركائز منظومة التعليم العالي في مصر، وشريكًا فاعلًا في دعم جهود الدولة لبناء الجمهورية الجديدة، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة شملت تطوير البنية التحتية والمنشآت الجامعية، والارتقاء بالمنظومة التعليمية والبحثية، والتوسع في الخدمات الصحية، بما يعزز جودة التعليم والبحث العلمي والرعاية الطبية، ويرسخ مكانة الجامعة كواحدة من أكبر الجامعات المصرية والإقليمية.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن الجامعة حققت خلال العام الجامعي 2025/2026 طفرة كبيرة في مختلف قطاعاتها، انطلاقًا من استراتيجية متكاملة لتحديث البنية التحتية، وتطوير المنشآت التعليمية والبحثية والطبية والخدمية، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي ورؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن مسيرة تطوير الجامعة لا تقتصر على إنشاء المباني، وإنما يمتد إلى بناء منظومة جامعية حديثة قادرة على دعم الابتكار، وتقديم تعليم عالي الجودة، والارتقاء بالخدمات الصحية، وخدمة المجتمع، بما يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة.
وخلال العام الجامعي 2025/2026، واصلت جامعة أسيوط تنفيذ حزمة واسعة من مشروعات التطوير، التي شملت مختلف القطاعات التعليمية والبحثية والخدمية والبيئية والرياضية والطبية، في تأكيد لنجاح استراتيجية التطوير الشاملة التي تنفذها الجامعة، وتعزيزًا لدورها في دعم خطط التنمية المستدامة.
وفي إطار التحول الرقمي، افتتحت الجامعة وحدة النهايات الطرفية التابعة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي داخل مجمع الخدمات الجامعي، إلى جانب مركز إصدار شهادات الخريجين التابع لمركز تطوير نظم المعلومات الإدارية (MIS)، بما يسهم في تيسير الخدمات المقدمة لمنسوبي الجامعة وخريجيها في إطار منظومة رقمية متطورة.
وفي قطاع المدن الجامعية، افتتحت الجامعة مبنى الإسكان الفاخر (3) للطالبات عقب الانتهاء من أعمال الإحلال والتجديد الشامل التي نُفذت بجهود ذاتية، ضمن خطة الجامعة لتطوير المدن الجامعية والارتقاء بمستوى الإقامة والخدمات المقدمة للطالبات المغتربات.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، افتتحت الجامعة المركز الياباني للتعليم والأنشطة البحثية، ليكون أول مركز متخصص لتعليم اللغة اليابانية بمحافظة أسيوط، بالتعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، بما يسهم في دعم التبادل العلمي والثقافي، وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي.
وعلى صعيد دعم البحث العلمي والابتكار، افتتحت الجامعة عددًا من المراكز والمعامل البحثية المتخصصة، من بينها تطوير مركز الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي التخصصي لصحة وسلامة الغذاء بكلية الطب البيطري، ورفع كفاءة معمل الأستاذ الدكتور أحمد حسن سيد للدراسات العليا بقسم الخلية والأنسجة، إلى جانب افتتاح معمل زراعة الأنسجة النباتية بالمعامل المركزية بكلية الزراعة، لدعم البحوث التطبيقية وإنتاج نباتات عالية الجودة وخالية من الأمراض، وتقديم خدماته البحثية للباحثين داخل الجامعة وخارجها.
كما واصلت الجامعة تنفيذ مشروعاتها البيئية، حيث افتتحت المرحلتين الأولى والثانية من مشروع الحديقة النباتية المفتوحة بالحرم الجامعي، والذي يُعد أحد أبرز المشروعات البيئية والعلمية بالجامعة، ويجسد رؤيتها في الدمج بين التعليم والبحث العلمي والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتضم المرحلتان أكثر من 2800 شجرة ونبات تمثل مئات الأنواع والأصناف النباتية المتنوعة والنادرة، بما يدعم دراسة التنوع النباتي، والحفاظ على الأنواع المهددة بالاندثار، وتعزيز الاستدامة البيئية.
وفي قطاع التعليم، شهدت كلية التمريض تنفيذ أعمال تطوير وإنشاءات جديدة بتكلفة بلغت نحو 18.7 مليون جنيه، تضمنت إنشاء معمل الامتحانات الإكلينيكية (OSCE)، ومعمل التعليم الافتراضي (المهارات)، إلى جانب تطوير ملعب كرة القدم الخماسي، وتركيب مصعدين جديدين بمبنيي المعامل والإدارة، بما يعزز التدريب الإكلينيكي باستخدام أحدث الوسائل التعليمية.
وامتدت أعمال التطوير إلى منشآت الكليات، حيث شهدت كلية الحقوق تنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة للمكاتب الإدارية والمنشآت التعليمية، بما يسهم في تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الأداء الأكاديمي والإداري.
كما شهد قطاع الأنشطة الرياضية تطويرًا شاملًا لمنشآت القرية الأوليمبية ونادي جامعة أسيوط، شمل رفع كفاءة الصالة المغطاة، وتحديث المسطحات الخضراء ومنظومة الإضاءة والبوابات ومنطقة ألعاب الأطفال، إلى جانب افتتاح مسجد النادي عقب الانتهاء من أعمال التجديد، بما يوفر بيئة رياضية وترفيهية متكاملة.
واستمرارًا لتطوير البنية الداعمة للأنشطة العلمية، افتتحت الجامعة قاعة المؤتمرات والمناقشات الجديدة بكلية التربية، والمجهزة بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة والعرض الإلكتروني، بما يتيح استضافة المؤتمرات والفعاليات العلمية وفق أحدث المعايير.
وتعكس هذه المشروعات المتنوعة حجم التطور الذي شهدته جامعة أسيوط خلال العام الجامعي 2025/2026، وتؤكد نجاح خطتها في بناء منظومة جامعية حديثة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، ودعم الابتكار، وخدمة المجتمع، بما يرسخ مكانتها كإحدى الجامعات الكبرى، ويؤكد استمرارها في الإسهام بفاعلية في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 وبناء الجمهورية الجديدة.
ولم تقتصر جهود التطوير على المنشآت التعليمية والبحثية والخدمية، بل امتدت لتشمل المنظومة الصحية بجامعة أسيوط، التي شهدت خلال العام الجامعي 2025/2026 توسعات وافتتاحات نوعية عززت من مكانة المستشفيات الجامعية باعتبارها أكبر مدينة طبية جامعية بصعيد مصر، وقدرتها على تقديم خدمات علاجية وتعليمية وبحثية وفق المعايير العالمية.
وشهد المستشفى الجامعي الرئيسي افتتاح وحدة خدمة ذوي الإعاقة بالتعاون مع بيت العائلة المصرية بأسيوط، ووحدة أورام الأطفال، إلى جانب تطوير عيادات الأنف والأذن والحنجرة وتجديد عيادة الاتزان، واستحداث عيادة لمناقشة الحالات المرضية المعقدة. كما افتتحت وحدتا التأهيل الرئوي والإقلاع عن التدخين، وعيادات طب المسنين وأمراض الشيخوخة، ووحدة التغذية العلاجية لمرضى الأورام، وغرفة الإنعاش القلبي الرئوي بتكلفة 2.5 مليون جنيه، ووحدة العزل الطبي الجديدة بتكلفة 17.5 مليون جنيه، بالإضافة إلى عيادتي طب الأسرة للرجال والسيدات.
كما شهد قسم الأمراض الصدرية (سيدات) أعمال إحلال وتجديد شاملة بتكلفة بلغت 5.5 مليون جنيه، تضمنت إنشاء وحدة عناية متوسطة حديثة، إلى جانب تطوير وحدة الأشعة التليفزيونية والتداخلية، وتحديث قسم العلاج الخاص وفق أحدث الأكواد الطبية العالمية ومعايير مكافحة العدوى، بتكلفة بلغت 6.5 مليون جنيه.
وفي مستشفى الإصابات والطوارئ الجامعي، وقعت الجامعة بروتوكول تعاون مع مؤسسة "صحتنا للتنمية" لتجهيز وحدة عناية مركزة تضم 20 سريرًا بأحدث التجهيزات الطبية بتكلفة إجمالية بلغت 61 مليون جنيه، كما شهد العام افتتاح المرحلة الأولى من المشروع بتشغيل 10 أسرّة عناية مركزة بدعم بلغت قيمته 28 مليون جنيه، إلى جانب إطلاق خدمة الحجز الإلكتروني للعيادات الخارجية.
وشهد مستشفى أسيوط الجديدة الجامعي افتتاح وحدة الكلى الصناعية بتكلفة تجاوزت 20 مليون جنيه، مجهزة بأحدث المعايير الطبية، وتضم 16 جهاز غسيل كلوي و12 سريرًا و4 كراسٍ للغسيل، إضافة إلى وحدة متطورة لمعالجة المياه.
وفي معهد جنوب مصر للأورام، افتتحت أعمال تطوير قسم الحريم (المجاني)، كما حصل مركز نقل الدم ومشتقاته بقسم الباثولوجيا الإكلينيكية على اعتماد المجلس الوطني للاعتماد (إيجاك)، مع تمديد اعتماد معامل القسم، بما يعزز جودة الخدمات التشخيصية والعلاجية.
وشهد مستشفى الأطفال الجامعي طفرة كبيرة في التجهيزات الطبية، حيث افتتحت وحدة الأشعة المقطعية بدعم من مؤسسة وفاءً لمصر، والمزودة بأحدث أجهزة الأشعة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بقيمة تجاوزت 15 مليون جنيه، كما دعمت المؤسسة المستشفى بأجهزة ومعدات طبية تجاوزت قيمتها 18.5 مليون جنيه، إلى جانب تقديم 8 أجهزة غسيل كلوي بقيمة 6 ملايين جنيه بالتعاون مع بيت التمويل الكويتي ومؤسسة مصر الخير.
كما قدم البنك العربي الإفريقي الدولي أجهزة ومعدات حديثة للمستشفى بقيمة تجاوزت 8 ملايين جنيه، وافتتحت وحدة مناظير صدر الأطفال بتكلفة تجاوزت 3 ملايين جنيه، بالإضافة إلى افتتاح عيادة التشخيص عن بُعد، بما يدعم الخدمات التشخيصية والعلاجية للأطفال.
وفي إطار التوسع في التخصصات الدقيقة، افتتح مستشفى جراحة المسالك البولية عيادة الصلب المشقوق للأطفال، لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وتأهيلية متخصصة لهذه الفئة.
وعلى صعيد الجودة والاعتماد، واصلت مستشفيات جامعة أسيوط تحقيق إنجازات بارزة، حيث جددت عدة مستشفيات شهادات المطابقة لمعايير الجودة الدولية ISO 9001:2015، وشملت مستشفى صحة المرأة، ومستشفى الأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب، ومستشفى الأطفال، ومستشفى القلب، ومستشفى الراجحي للكبد، ومستشفى جراحة المسالك البولية، وقسم العلاج الخاص بالمستشفى الجامعي الرئيسي. كما حصلت إدارة مكافحة العدوى على شهادة ISO 9001، واعتمد معمل الباثولوجيا الجراحية من المجلس الوطني للاعتماد (إيجاك) وفق المواصفة الدولية ISO 15189:2022، فيما حصلت وحدة السكتة الدماغية بمستشفى الأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب على الاعتماد الدولي كوحدة سكتة دماغية متقدمة (Advanced Stroke Unit).
وتعكس هذه الإنجازات المتنوعة حجم التطور الذي شهدته مستشفيات جامعة أسيوط خلال العام الجامعي 2025/2026، وتؤكد نجاح استراتيجية الجامعة في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتعزيز جودة الخدمات الطبية والتعليمية والبحثية، بما يدعم جهود الدولة في تطوير القطاع الصحي، ويعزز دور الجامعة كأكبر مدينة طبية جامعية بصعيد مصر، وشريك رئيسي في تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.
























