بعد خصومة ثأرية استمرت 15 عامًا.. الصلح ينهي نزاعًا بين عائلتين بالقوصية في أسيوط

نجحت الأجهزة الأمنية ولجنة المصالحات العرفية بمحافظة أسيوط، في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلة البداونة ببني هلال وبيت سيد عبدالنعيم بقرية مير التابعة لمركز القوصية، وذلك بعد نزاع استمر نحو 15 عامًا وأسفر عن سقوط ضحية، في إطار جهود إنهاء الخصومات الثأرية ونشر ثقافة التسامح والسلام بين العائلات.
وأقيمت مراسم الصلح داخل سرادق أُعد خصيصًا لهذه المناسبة، برعاية وحضور اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، واللواء محمد عزت، مدير المباحث الجنائية، وبمشاركة عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية، وأعضاء لجنة المصالحات ، ورجال الخير، وكبار العائلات، وأهالي طرفي الخصومة.
وبدأت مراسم الصلح بالسلام الجمهوري، أعقبته تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمات أعضاء لجنة المصالحات التي أكدت أهمية العفو والتسامح وحقن الدماء، وإنهاء النزاعات بالطرق الودية بما يحافظ على استقرار المجتمع.
وخلال مراسم الصلح، قدم أفراد عائلة البداونة ببني هلال الكفن إلى أفراد بيت سيد عبدالنعيم بقرية مير، في تقليد عرفي يعبر عن العفو والتسامح وإنهاء الخصومة، أعقب ذلك أداء الطرفين قسم الصلح والتعهد بعدم تجدد النزاع أو العودة إلى الخلاف مرة أخرى.
واختُتمت مراسم الصلح بقراءة الفاتحة بمشاركة الحضور، إيذانًا بإنهاء الخصومة وعودة العلاقات الودية بين العائلتين.
وتعود وقائع الخصومة إلى عام 2011، عندما نشبت مشاجرة بين أفراد من العائلتين، أسفرت عن مقتل أحد أفراد عائلة سيد عبدالنعيم، قبل أن تتواصل جهود الوساطة والمصالحات حتى نجحت في إنهاء النزاع وإعادة الهدوء والاستقرار بين الطرفين.
وأكد المشاركون في جلسة الصلح أهمية ترسيخ قيم التسامح ونبذ العنف، مشيدين بجهود الأجهزة الأمنية ولجان المصالحات ورجال الخير في احتواء الخلافات وإنهاء الخصومات الثأرية بالطرق السلمية، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار داخل قرى ومراكز محافظة أسيوط.
وقال اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، خلال كلمته، إن على الجميع نبذ العنف والقضاء على العادات والتقاليد السلبية، وفي مقدمتها الثأر، وتحكيم العقل لإنهاء الخصومات بين العائلات وحقن الدماء، ونشر قيم السلام والمحبة والود والإخاء.
ووجه مدير أمن أسيوط الشكر والتقدير لأفراد العائلتين وأعضاء لجان المصالحات وجميع المشاركين في جهود إنهاء الخصومة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون المجتمعي والأمني لمنع تجدد النزاعات والحفاظ على أمن واستقرار المواطنين.







