بعد 16 عاماً من النزاع.. الأمن ولجنة المصالحات ينجحان في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي ”الأزرق” و”البيجاوي” بأسيوط

تقديم الأكفان وأداء قسَم الصلح في مؤتمر شعبي حاشد بقرية عرب مطير في البداري بحضور قيادات أمنية ودينية وتنفيذية
==================================
نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة أسيوط، بالتنسيق مع لجنة المصالحات العرفية، اليوم السبت، في إسدال الستر على خصومة ثأرية استمرت لمدة 16 عامًا بين عائلتي "آل الأزرق" و"آل البيجاوي" بقرية عرب مطير التابعة لمركز البداري، وذلك خلال جلسة صلح عُقدت داخل سرادق كبير أُعد خصيصًا لإتمام مراسم المصالحة وحقن الدماء.
عُقدت جلسة الصلح برعاية وحضور اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، واللواء محمد عزت، مدير المباحث الجنائية، والعميد أحمد مخلوف، رئيس قطاع الشرق، والمقدم حسام نجيب، رئيس مباحث البداري. كما شارك في رعاية الصلح نخبة من القيادات الدينية والشعبية ضمت الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو الهيئة العليا لمصالحات الأزهر، والشيخ سيد عبد العزيز، أمين عام بيت العائلة المصرية، والقس بنيامين فتحي، ممثل الكنيسة بالبداري.
وحضر جلسة الصلح أعضاء لجنة المصالحات العرفية برئاسة الشيخ حسني الفولي، وعضوية كل من: الدكتور محمد نوفل، وعلاء عبد الحميد مهران، والمستشار عثمان فكري، إلى جانب حشد غفير من القيادات التنفيذية ورجال الخير وأهالي العائلتين والقرى المجاورة.
مراسم الصلح والتسامح:
بدأت مراسم الاحتفال بعزف السلام الجمهوري، أعقبها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم استمع الحاضرون إلى كلمات تعزز قيم العفو والتسامح ألقاها أعضاء لجنة المصالحات والقيادات الدينية. وفي مشهد مهيب يعبر عن التسامح وإنهاء النزاع، قام أفراد عائلة "آل البيجاوي" بتقديم الأكفان إلى عائلة "آل الأزرق"، أعقبها أداء الطرفين لقسم الصلح والتعهد بعدم تجدد الخلافات، لتُختتم الجلسة بقراءة الفاتحة وسط فرحة عارمة من الحضور إعلانًا لعودة المحبة والصفاء بين العائلتين.
جذور النزاع والجهود المبذولة:
وتعود أحداث الخصومة إلى عام 2011، إثر مشاجرة نشبت بين أفراد من العائلتين وأسفرت عن سقوط ضحية من عائلة "آل الأزرق"، قبل أن تتكلل جهود الوسطاء وأجهزة الأمن بالنجاح في تقريب وجهات النظر والوصول إلى هذا الاتفاق التاريخي.
رسائل القيادات الأمنية والمجتمعية:
أكد المشاركون في الجلسة أهمية ترسيخ ثقافة التسامح ونبذ العنف، مشيدين بالجهود المضنية التي بذلتها الأجهزة الأمنية ولجان المصالحات لحقن الدماء ودعم الاستقرار المجتمعي في قرى ومراكز محافظة أسيوط
.
من جانبه، دعا اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، الجميع إلى نبذ العنف والتخلص من العادات والتقاليد السلبية وفي مقدمتها الثأر، والاحتكام إلى العقل والقانون لإنهاء الخلافات، موجهًا الشكر والتقدير لأفراد العائلتين ولكل من ساهم في إتمام هذا الصلح المبارك لتعزيز السلم الاجتماعي.






