رئيس جامعة أسيوط يفتتح المؤتمر العلمي التاسع لشباب الباحثين في العلوم الأساسية والتطبيقية بمشاركة جامعة بدر وأسيوط الأهلية.. ويؤكد: ربط البحث العلمي بالصناعة ركيزة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة
- د. أحمد عبد المولى: المؤتمر منصة بحثية مهمة لتبادل الخبرات والأفكار وتعزيز الشراكات البحثية بين المؤسسات الأكاديمية
================================
شهد الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر، افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي التاسع لشباب الباحثين في العلوم الأساسية والتطبيقية، تحت عنوان «دور البحث العلمي في الصناعة والتنمية المستدامة»، والذي تنظمه كلية العلوم بجامعة أسيوط، بالتعاون مع كلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة بدر بأسيوط، بحضور الدكتور مصطفى كمال، رئيس جامعة بدر بأسيوط، والدكتور محمد سيد، رئيس جامعة أسيوط الأهلية.
وتُعقد فعاليات المؤتمر على مدار يومي 14 و15 أكتوبر، تحت إشراف الدكتور جمال بدر، نائب رئيس جامعة أسيوط للدراسات العليا والبحوث، والدكتور أبو بكر الطيب، عميد كلية العلوم بجامعة أسيوط، والدكتورة دينا ممدوح فؤاد، عميد كلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة بدر، والدكتور محمد هاشم، وكيل كلية العلوم للدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسيني سميح، وكيل كلية التكنولوجيا الحيوية للدراسات العليا.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور جلال الدين الجميعي، الأستاذ المتفرغ بكلية العلوم بجامعة حلوان، والحاصل على وسام النيل، والدكتور علي أحمد حماد، نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية الأسبق، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بكلية العلوم بجامعة أسيوط، وكلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة بدر، وكليات العلوم بالعديد من الجامعات المصرية.
وفي كلمته خلال الافتتاح، رحّب الدكتور أحمد عبدالمولى بأعضاء هيئة التدريس والباحثين وشباب الباحثين المشاركين، ووجّه الشكر إلى القيادات الأكاديمية واللجان المنظمة على جهودهم في الإعداد للمؤتمر، مؤكدًا أن شباب الباحثين يمثلون ثروة الوطن الحقيقية، وأن الاستثمار في قدراتهم وتشجيع الابتكار وتعزيز التعاون بين الجامعات يفتح آفاقًا واسعة للتميز والإبداع.
وأوضح رئيس جامعة أسيوط أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والأفكار، وتوسيع مجالات التعاون والشراكات البحثية بين المؤسسات الأكاديمية، انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن البحث العلمي ركيزة أساسية للتقدم، وأداة فاعلة لدعم الصناعة الوطنية ومواجهة التحديات المجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن هذا التوجه يتوافق مع توجهات الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، نحو دعم منظومة البحث العلمي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الإنتاجية، وربط مخرجات البحوث العلمية باحتياجات الصناعة والمجتمع، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وأعرب الدكتور أحمد عبدالمولى عن تطلعه إلى أن تسفر جلسات المؤتمر عن توصيات عملية وأفكار مبتكرة قابلة للتطبيق، تسهم في تطوير الصناعة الوطنية وخدمة المجتمع، متمنيًا للمشاركين التوفيق وللمؤتمر تحقيق أهدافه العلمية والبحثية.
ومن جانبه، وجّه الدكتور مصطفى كمال، رئيس جامعة بدر بأسيوط، رسالة إلى شباب الباحثين، أكد خلالها أهمية الاقتداء بأساتذتهم والاستفادة من خبراتهم العلمية والبحثية، مشيدًا بعراقة جامعة أسيوط وما تمتلكه من إمكانات ومعامل بحثية متميزة، ومؤكدًا أن مؤتمر شباب الباحثين يمثل تقليدًا علميًا مثمرًا أسهم على مدار سنوات انعقاده في تحقيق نتائج ملموسة.
وأشار الدكتور مصطفى كمال إلى حرص جامعة بدر على تشجيع الباحثين وتحفيزهم على النشر العلمي، من خلال تقديم مكافآت وحوافز مالية للأبحاث المتميزة، مؤكدًا أهمية توفير سبل الدعم للباحثين وتعزيز التعاون البحثي بما يسهم في الارتقاء بمنظومة البحث العلمي وتحقيق التميز الأكاديمي.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد سيد، رئيس جامعة أسيوط الأهلية، عن سعادته بوجوده في رحاب جامعة أسيوط، التي ينتمي إلى كلية العلوم بها، مؤكدًا أهمية العلوم الأساسية والتطبيقية والبحوث البينية والبيئية في خدمة المجتمع، وضرورة توجيه البحث العلمي نحو ابتكار حلول عملية للمشكلات والتحديات المجتمعية.
وفي سياق دعم البحث العلمي وتحفيز الباحثين، استعرض الدكتور محمد سيد جهود جامعة أسيوط الأهلية في تشجيع النشر العلمي بالمجلات المصنفة ضمن الربع الأول (Q1)، موضحًا موافقة مجلس الأمناء على إطلاق مسابقة لاختيار أفضل الأفكار البحثية وتمويلها بمبالغ تصل إلى 100 ألف جنيه للمشروع الواحد، إلى جانب الموافقة على إنشاء معمل بحثي متخصص في مجال البحوث البينية.
وأوضح الدكتور أبو بكر الطيب، عميد كلية العلوم بجامعة أسيوط، أن المؤتمر يناقش، على مدار يومين، أحدث الأبحاث في مجالات العلوم الأساسية والتطبيقية، من خلال جلسات علمية ومحاضرات متخصصة تستهدف تبادل الخبرات، وتعزيز التعاون البحثي، وتشجيع شباب الباحثين على تقديم حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية والتنموية.
وأكد أن الشراكة البحثية مع جامعة بدر، التي بدأت خلال المؤتمر السابق، أثمرت عن أبحاث علمية قيمة، معربًا عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون وتحقيق مزيد من النتائج المثمرة. كما أشار إلى تنوع التخصصات العلمية بكلية العلوم وتكاملها مع مختلف الكليات، لافتًا إلى تصدر الكلية المركز الأول في النشر الدولي على مستوى جامعة أسيوط منذ عام 2019.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة دينا ممدوح فؤاد، عميد كلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة بدر، أن المؤتمر يعكس اهتمام الجامعة بشباب الباحثين باعتبارهم ركيزة أساسية لمستقبل العلم والمعرفة، ويوفر لهم فرصة للاطلاع على أحدث المستجدات البحثية، وطرح رؤى وأفكار مبتكرة، وتوسيع آفاق التعاون بين التخصصات العلمية المختلفة.
وأضافت أن المؤتمر يستهدف تحفيز الابتكار وتعزيز التعاون مع الجهات الصناعية، بما يدعم توظيف نتائج الأبحاث العلمية في تطوير تطبيقات عملية وتقديم حلول للتحديات التي تواجه المجتمع.
وأكد الدكتور محمد هاشم، وكيل كلية العلوم للدراسات العليا والبحوث، أن استمرار انعقاد المؤتمر يعكس رؤية استراتيجية لربط شباب الباحثين بقضايا الحاضر وتحديات المستقبل، مشيرًا إلى الدور المحوري للعلوم الأساسية والتطبيقية في دعم الصناعة وتلبية احتياجات المجتمع.
كما أشاد بالمكانة العلمية لكلية العلوم بجامعة أسيوط وتميزها في مجال النشر الدولي، موضحًا أن أبحاث الكلية تمثل نحو 40% من إجمالي البحوث المنشورة بالجامعة.
ويتضمن المؤتمر جلستين علميتين رئيسيتين، تناقش كل منهما أربعة موضوعات بحثية متخصصة في مجالات العلوم الأساسية والتطبيقية والتكنولوجيا الحيوية، بما يعكس تنوع المحاور العلمية وارتباطها بقضايا التنمية والابتكار.
وتتناول الجلسة العلمية الأولى موضوعات البحث العلمي من أجل التنمية والتعاون الدولي، وتكنولوجيا تشعيع الأغذية ودورها في تعزيز الأمن الغذائي وسلامة الغذاء وتيسير التصدير، إلى جانب البصمات الوراثية (DNA) في المياه، وتطبيقات التكنولوجيا الحيوية الميكروبية في الاستدامة وإنتاج الوقود والمنتجات الحيوية وإدارة مخاطر السموم الفطرية.
فيما تستعرض الجلسة العلمية الثانية مستقبل كليات التكنولوجيا الحيوية، والانتقال من علم الوراثة الجزيئية إلى التطبيقات الحيوية، وتوظيف الأنظمة الميكروبية لتقديم حلول مستدامة، فضلًا عن استخدام الخلايا الجذعية المستخلصة من الأنسجة الدهنية في معالجة بعض الاضطرابات الوظيفية، ودراسة انحياز استخدام الكودونات في سرطان الفم من منظور جزيئي وتطوري.















