” مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافى” يشهد أفتتاح فعاليات الملتقى الثقافى الأول للجامعات
بمشاركة 5 جامعات إقليمية..
=======
افتتحت جامعة أسيوط، تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، اليوم الأحد الموافق 15 فبراير، فعاليات الملتقى الثقافي الأول لجامعات أسيوط، والذي نظمه مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي، بمشاركة وفود طلابية من (5) جامعات بمحافظة أسيوط، هي: أسيوط، وأسيوط الأهلية، وبدر، وسفنكس، والجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية، وذلك بإشراف الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة أسماء عبد الرحمن مدير المركز.
وشهد الملتقى مشاركة تثقيفية متميزة لثلاثة من الخبراء والأساتذة المحاضرين ضمن الفعاليات، وهم: اللواء الدكتور أيمن عبد الله جبريل زميل ومحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والدكتور عبد الحميد يحيى المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والدكتور مجدي علوان عميد كلية الآداب بجامعة أسيوط،
وذلك بحضور لفيف من العمداء وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المشاركة، والقيادات الطلابية بالجامعة، وعدد من الرموز الدينية والاجتماعية بالمحافظة.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي أن انعقاد الملتقى الثقافي الأول يأتي في إطار تفعيل تحالف جامعات أسيوط، انطلاقًا من دور الجامعة باعتبارها أعرق جامعات الصعيد وركيزة العمل الأكاديمي بالإقليم، وحرصها على قيادة جهود التكامل والتعاون بين الجامعات المشاركة بالمحافظة، بما يسهم في توحيد الرؤى، وتبادل الخبرات، وتهيئة مناخ ثقافي وفكري يعزز وعي الطلاب، ويرسخ قيم الانتماء، ويُعد جيلاً قادرًا على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا للوطن.
واستُهلت فعاليات الملتقى بافتتاح معرض فني لطلاب كلية الفنون الجميلة، تحت إشراف الدكتور محمد حلمي الحفناوي عميد الكلية، والدكتور محمد عبد الحكيم وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وتضمن لوحات ومجسمات ذات طابع تاريخي وثقافي تعكس مدى استيعاب الطلاب للمواد النظرية، وتسهم في توسيع المدارك، وتطوير مستوى التذوق الفني، وتحسين الذوق العام.
وخلال الافتتاح، أوضح الدكتور أحمد عبد المولى أن الملتقى يأتي في إطار إيمان إدارة الجامعة بدور الثقافة في بناء مستقبل أفضل للشعوب، كما يعكس مدى ريادة جامعة أسيوط في مجال الأنشطة الطلابية، وتميزها في تنظيم الفعاليات التي تبني وعي الطالب الجامعي، وتنمي شخصيته، وتطور مهاراته بما يؤهله للمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، مشيدًا بجهود القائمين على تنظيم الملتقى، ومتمنيًا للطلاب الاستفادة من المحاضرات القيمة والاستمتاع بفعالياته المتنوعة.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة أسماء عبد الرحمن عن اعتزازها بتنظيم فعاليات الملتقى في رحاب جامعة أسيوط، والذي يشكل تتويجًا لجهود مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي في تعزيز الوعي الثقافي والفكري لدى أبناء الجامعات المصرية، وصقل مواهب الطلاب، وإحياء روح الولاء والانتماء، موجهةً جزيل الشكر لإدارة الجامعة وكافة قيادات الأنشطة الطلابية بالجامعة وأعضاء المركز، على تكامل أذرع الثقافة بالجامعة إيمانًا بدورها في بناء الشعوب، وحماية الطلاب فكريًا، وربط الجامعة بالمجتمع المحيط.
وخلال محاضرته حول "الثقافة الجامعية وبناء الوعي الوطني"، أوضح اللواء أيمن عبد الله جبريل أن ترسيخ الوعي هو الركيزة الأساسية لبناء إنسان مثقف وواعٍ لما يدور حوله من أحداث، وفاعل حقيقي في نهضة الوطن واستقراره، لافتًا إلى أن الشباب الجامعي هو المستهدف في معركة الوعي، وهو ما يؤكد دور الوعي الوطني في تحقيق التنمية الشاملة، وضمان استقرار الدولة من خلال مواجهة الأفكار الهدامة، وتعزيز الهوية الوطنية، ومقاومة الشائعات.
واستعرض اللواء أيمن جبريل الفرق والترابط بين الوعي والإدراك وأثر المعرفة عليهما، وهو ما يساعد الشباب على معالجة المعلومات بصورة صحيحة، وتبني القرارات السليمة التي من شأنها الحفاظ على الأمن القومي، وحماية مقدرات الدولة من أي تهديدات خارجية، مشيرًا إلى ما يُعرف بإرهاب الفكر وتأثيره السلبي على أمن المجتمع ونشر الفكر المتطرف.
وأضاف أن الفجوة العلمية على الساحة الدولية ترتكز على ثلاث تحديات هي: الاختراق الداخلي، والاختراق الخارجي، ومصلحة البقاء، موضحًا الفرق بين التحديات والتهديدات؛ حيث تشكل التحديات عرقلة للخطط المستدامة وجهود التنمية، بينما التهديدات هي تضارب المصالح والتأثير على صورة الدولة، مستشهدًا بكلمات الرئيس السيسي التي تؤكد أن جزءًا كبيرًا من التحديات التي تواجهنا يتمثل في بناء الوعي، وأن الوعي المنقوص والمزيف هو العدو الحقيقي للتنمية.
كما تناول اللواء أيمن جبريل الهدف من الحروب التقليدية وحروب الجيل الرابع والخامس، مستعرضًا الأساليب التي تعتمد عليها هذه الحروب المستحدثة، والتي تقوم على الإرهاب، وشن الحرب النفسية، والشائعات، ونشر المخدرات، والفساد، والفوضى الإدارية بالدولة، بالإضافة إلى استغلال التفرقة الدينية والعرقية، وإظهار ضعف الدولة على إدارة البلاد، موضحًا أن التوعية هي أساس التصدي لهذه الحروب من خلال وضع خطط مضادة ترتكز على فئة الشباب وتستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة.
ومن جهته، أشاد الدكتور عبد الحميد يحيى في مستهل محاضرته بعنوان "الشباب والإبداع الثقافي" بجامعة أسيوط العريقة الرائدة التي أهدت العالم أساتذة وعلماء ومبدعين ومخترعين، متمنيًا لمنتسبيها دوام التفوق والإبداع، ثم تناول علاقة الإبداع بالنجاح، مؤكدًا أن الشباب هم أساس سعادة الأوطان في الحاضر والمستقبل، وأن للنجاح أسرارًا أبرزها الجدية والحرص على الإبداع، مشيرًا إلى أهمية الهواية (فمن لا هواية له لا هوية له).
كما تناول بعض تعريفات الإبداع؛ فهو التفوق في فهم الأمور، والقدرة على تقديم حلول غير مسبوقة لمشكلات قائمة، وهو التجديد، وسمة العقول المستنيرة، ويتميز بالبحث والانطلاق بحرية في اتجاهات متعددة. ومن خصائص التفكير الإبداعي: المرونة، ووضوح الرؤية والأساليب، وأفكار مجمعة لا مفردة، والتجريب والتطبيق، فضلاً عن حب التميز والإنجاز.
كما استعرض أهم السمات الشخصية للمبدع مثل شعوره بالسعادة أثناء العمل، والثقة العالية بالنفس، وتوظيف ثقافته في التعامل مع قضايا الحياة، كما أوضح معوقات الإبداع الشخصية كالخوف من الفشل، والاجتماعية كالمشكلات الأسرية والتعليم التقليدي، مبينًا كيفية تنمية التفكير الإبداعي وخطوات النجاح.
فيما جاءت محاضرة الدكتور مجدي علوان بعنوان "المتحف المصري الكبير .. جسر بين الماضي والمستقبل الثقافي"، واصفًا إياه بالمشروع القومي الضخم والصرح العالمي الذي يقوم بحفظ ورصد وعرض أكبر عدد من كنوز وآثار مصر القديمة، وله دور كبير في تنمية مبادئ المواطنة والانتماء بين أفراد الشعب، كما يقدم خدمات علمية للباحثين في علم الآثار المصرية القديمة (Egyptology)، ويعزز دور مصر الريادي في هذا الفرع من علم الآثار الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام العالمي، فضلاً عن دوره الكبير في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية.
كما استعرض مراحل تحقيق هذا الإنجاز الوطني الكبير، بداية من فكرة إنشاء المتحف ومراحل إنشائه، والتصميم الرائع الذي حاز على إعجاب العالم كله، ومكوناته، وتخطيط قاعاته المختلفة، وعملية نقل القطع الأثرية الضخمة كتمثال رمسيس الثاني، مشيرًا إلى ما يضمه المتحف من معروضات رائعة وما يكشفه من أسرار عن الحضارة المصرية القديمة، داعيًا الشباب إلى زيارة المتحف في تجربة ثقافية وطنية ممتعة ليس لها مثيل.
ومن الجدير بالذكر أن فعاليات الملتقى تضمنت عرض أفلام تسجيلية قصيرة عن مركز النيل والأنشطة الطلابية بالجامعات المشاركة، كما شملت فقرات فنية وشعرية حرصًا على استعراض مواهب الطلاب المشاركين بالملتقى وتشجيعهم ودعم المتميزين، هذا بالإضافة إلى تكريم ممثلي الجامعات المشاركة والمحاضرين خلال الملتقى تقديرًا لمشاركتهم القيمة.
وشارك في حضور الملتقى: الدكتورة شيرين عبد الغفار منسق الأنشطة الطلابية بجامعة أسيوط الأهلية، والأستاذ محمود بخيت أمين عام جامعة سفنكس، والدكتورة نورهان خشبة رئيس وفد الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية، إلى جانب حضور الدكتور وجدي نخلة العميد السابق لكلية التربية النوعية، والأب متاوس أديب المدير العام لمكتب التنمية الأبارشي بالمطرانية الكاثوليكية، والدكتور شريف محمد شريف أستاذ القانون الجنائي بكلية الشرطة.
كما حضر الملتقى عددٌ من أعضاء مجلس إدارة مركز النيل وهم: الدكتور هيثم إبراهيم مدير عام رعاية الطلاب، والدكتورة مديحة حمدي أستاذ الفلسفة بكلية الآداب، والدكتورة رضوى أمجد المدرس المساعد بكلية الفنون، وشارك في تقديم الملتقى كلٌ من: الدكتورة يمنى عاطف الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بكلية الآداب، والدكتورة هند حسانين مدرس المادة بقسم الإعلام.












