النائبة أسماء حجازي تطالب بوقف قرارات الإزالة مؤقتًا لحين مراجعة الأحوزة العمرانية بسوهاج الموافقة على تنفيذ توسعات بمحطة معالجة سبك الضحاك لزيادة قدرتها الاستيعابية ”نجوع المعادي” بالبداري.. قرية تشكو ومسؤول يرد جامعة أسيوط تدعو طلابها للمشاركة في مسابقة «متصدقش» لمواجهة الشائعات وتعزيز الوعي الرقمي جامعة أسيوط في 3 سنوات من الإنجاز: 30 أبريل 2023.. افتتاح فرع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار لدعم البحث العلمي بالصعيد محافظ أسيوط: توريد 133 ألف و595 طن قمح محلي إلى الصوامع والشون وحصاد 166 ألف و240 فدان منذ بدء الموسم محافظ أسيوط: ضبط 1264 قطعة حلوى ومنتجات غذائية و171 كجم لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك خلال حملات مكبرة بالقوصية والبداري جريدة الشباب نيوز تهنئ الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط بمناسبة تكريمه من رئيس مجلس الوزراء خلال أحتفالية إطلاق ... رئيس مجلس الوزراء يكرّم الدكتور المنشاوي خلال احتفالية إطلاق ”مبادرة المليون رخصة دولية” الدكتور المنشاوي يهنئ القيادة السياسية ووزير التعليم العالي بتجديد رئاسة مصر للمؤتمر العام للإيسيسكو لدورة جديدة
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

مقالات

الأيدي العارية ...في غزة يصنع المجد


في قلب غزة المحاصرة، وبين ركام البيوت ورائحة البارود، يولد كل يوم جيل جديد من المقاومين، لا يحملون سوى إيمانهم، وحبهم لأرضهم، وشعورهم العميق بالمسؤولية تجاه قضيتهم. ورغم قلة العتاد وضخامة الآلة العسكرية التي تواجههم، يثبت المقاوم الفلسطيني أن النصر لا يُقاس بما في اليد، بل بما في القلب من إصرار.
إن أول ما يمنح المقاوم الفلسطيني هذه العزيمة الصلبة هو عقيدته الراسخة. هو لا يقاتل من أجل حدود أو مصالح مؤقتة، بل من أجل عقيدة تؤمن بأن الأرض أمانة، وأن الدفاع عنها شرف. يستمد من دينه القوةو الصبر والثبات. في ذهنه، الشهادة ليست نهاية، بل بداية حياة أبدية كريمة، وهو يرى أن مقاومته هي الطريق الوحيد لبقائه ووجوده.
المقاوم في غزة لا يحتاج إلى من يذكّره بقيمة الأرض، لأن حب الوطن يسري في دمه. هذه الأرض التي وُلد فيها، وعاش طفولته على ترابها، ويرى فيها وجه أمه وصوت أذان الفجر في المساجد القديمة، لا يمكن أن يتخلى عنها. كل شبر فيها محفور في وجدانه، وكل زيتونة فيها تمثل جزءًا من ذاكرته. هذا الحب العميق يجعله مستعدًا لأن يدفع أغلى ما يملك من أجل أن لا تُدنس أرضه.
ورغم أن العالم يشاهد المجازر، ويصمت، بل ويبرر أحيانًا ظلم المحتل، فإن إحساس المقاوم بأن العالم لا يسانده لا يضعفه، بل يزيده عنادًا وتمسكًا بالقضية. هو يدرك أن طريقه لن يكون مفروشًا بالدعم الدولي أو القرارات العادلة، بل عليه أن يصنع النصر بيديه، وأن يكون هو الصوت الذي يعلو عندما يسكت الجميع. شعوره بالخذلان يحوّله إلى وقود إضافي يدفعه إلى الصمود، لا إلى التراجع.
وقد تبدو المواجهة بين مقاوم يحمل بندقية قديمة ودبابة حديثة أمرًا غير متكافئ، لكن على أرض الواقع، الإرادة تفوق السلاح. لقد فشل المحتل رغم تفوقه التكنولوجي في كسر شوكة المقاومة، لأن ما يواجهه ليس فقط رجالاً، بل أمة حية نابضة. في كل مرة يُقصف فيها منزل، يولد مقاوم جديد من تحت الأنقاض، يحمل الراية، ويكمل الطريق.
بسالة المقاوم الفلسطيني في غزة ليست معجزة، بل نتيجة طبيعية لعقيدة راسخة، وحبٍ عميق للأرض، وشعوره بالخذلان حوّله إلى قوة دفع. إنها قصة الإنسان حين يتجاوز حدود المستحيل، ويُثبت أن من يملك الإيمان والحق لا يمكن أن يُهزم، ولو اجتمع عليه العالم كله.

الصحة