”رئيس جامعة أسيوط” إنجاز يعكس ريادة جامعة أسيوط البحثية ويعزز توجهها نحو دعم الطاقة النظيفة والإستدامة البيئية محافظ أسيوط يتفقد مركز الخدمات المميز بالغرفة التجارية ويتابع جاهزية قاعة التدريب محافظ أسيوط يهنئ نادى منفلوط الرياضى بصعوده رسميا إلى دورى القسم الثالث المجلس القومى للمرأة بأسيوط يطلق مبادرة توعوية لحماية الطالبات من جرائم النت ”أمانة الطوارئ” بيت العائلة بأسيوط تناقش التوسع فى المبادرات التنموية وتنمية المشروعات ثقافة ديروط تعقد لقاء حوارى حول المراة فى ميدان العلوم ”محافظ أسيوط” ضبط 2508 زجاجات عصير غير صالحة ومجهولة المصدر خلال حملة تموينية بساحل سليم ”محافظ أسيوط” يشهد الندوة التثقيفية المجمعة الثامنة لقوات الدفاع الشعبى والعسكرى بجامعة أسيوط ”معهد الأورام بجامعة أسيوط” يمنح درجة الدكتوراه لباحثه فى مجال أورام القولون ”محافظ أسيوط” يلتقى نائب وزير الصحة خلال زيارته المحافظة ويبحث سبل دعم المنظومة الصحية وكيل وزارة التعليم بأسيوط يلتقى مسئولى الأمن بالإدارات لمتابعة تنفيذ القرارات والتكليفات الوزارية لضبط العملية التعليمية مدير تعليم أسيوط يهنىء ” السيد محمد عبد اللطيف ” على ثقة القيادة السياسية وتجديد الثقة له وزيرا للتعليم
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

مقالات

الأيدي العارية ...في غزة يصنع المجد


في قلب غزة المحاصرة، وبين ركام البيوت ورائحة البارود، يولد كل يوم جيل جديد من المقاومين، لا يحملون سوى إيمانهم، وحبهم لأرضهم، وشعورهم العميق بالمسؤولية تجاه قضيتهم. ورغم قلة العتاد وضخامة الآلة العسكرية التي تواجههم، يثبت المقاوم الفلسطيني أن النصر لا يُقاس بما في اليد، بل بما في القلب من إصرار.
إن أول ما يمنح المقاوم الفلسطيني هذه العزيمة الصلبة هو عقيدته الراسخة. هو لا يقاتل من أجل حدود أو مصالح مؤقتة، بل من أجل عقيدة تؤمن بأن الأرض أمانة، وأن الدفاع عنها شرف. يستمد من دينه القوةو الصبر والثبات. في ذهنه، الشهادة ليست نهاية، بل بداية حياة أبدية كريمة، وهو يرى أن مقاومته هي الطريق الوحيد لبقائه ووجوده.
المقاوم في غزة لا يحتاج إلى من يذكّره بقيمة الأرض، لأن حب الوطن يسري في دمه. هذه الأرض التي وُلد فيها، وعاش طفولته على ترابها، ويرى فيها وجه أمه وصوت أذان الفجر في المساجد القديمة، لا يمكن أن يتخلى عنها. كل شبر فيها محفور في وجدانه، وكل زيتونة فيها تمثل جزءًا من ذاكرته. هذا الحب العميق يجعله مستعدًا لأن يدفع أغلى ما يملك من أجل أن لا تُدنس أرضه.
ورغم أن العالم يشاهد المجازر، ويصمت، بل ويبرر أحيانًا ظلم المحتل، فإن إحساس المقاوم بأن العالم لا يسانده لا يضعفه، بل يزيده عنادًا وتمسكًا بالقضية. هو يدرك أن طريقه لن يكون مفروشًا بالدعم الدولي أو القرارات العادلة، بل عليه أن يصنع النصر بيديه، وأن يكون هو الصوت الذي يعلو عندما يسكت الجميع. شعوره بالخذلان يحوّله إلى وقود إضافي يدفعه إلى الصمود، لا إلى التراجع.
وقد تبدو المواجهة بين مقاوم يحمل بندقية قديمة ودبابة حديثة أمرًا غير متكافئ، لكن على أرض الواقع، الإرادة تفوق السلاح. لقد فشل المحتل رغم تفوقه التكنولوجي في كسر شوكة المقاومة، لأن ما يواجهه ليس فقط رجالاً، بل أمة حية نابضة. في كل مرة يُقصف فيها منزل، يولد مقاوم جديد من تحت الأنقاض، يحمل الراية، ويكمل الطريق.
بسالة المقاوم الفلسطيني في غزة ليست معجزة، بل نتيجة طبيعية لعقيدة راسخة، وحبٍ عميق للأرض، وشعوره بالخذلان حوّله إلى قوة دفع. إنها قصة الإنسان حين يتجاوز حدود المستحيل، ويُثبت أن من يملك الإيمان والحق لا يمكن أن يُهزم، ولو اجتمع عليه العالم كله.

الصحة