النائبة مروة بوريص تتقدم بطلب إحاطة إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن ”الزيادة الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، وما تمثله من أعباء إضافية على المواطنين في ظل الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة
تقدمت النائبة مروة بوريص عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن الزيادة الأخيرة وما تمثله من أعباء إضافية على المواطنين فى ظل الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة
اوضحت فى طلب الإحاطة انه
بعد الاطلاع على المادة (134) من الدستور، والمادتين (212) و(213) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أتقدم بطلب الإحاطة التالي موجه إلى:
السيد رئيس الوزراء
السيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
بشأن
"الزيادة الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، وما تمثله من أعباء إضافية على المواطنين في ظل الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة"
حيث جاءت القرارات الأخيرة الخاصة بتحريك أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت بنسبة وصلت إلى 15%، في توقيت بالغ الحساسية اقتصادياً واجتماعياً، حيث يعاني المواطن المصري بالفعل من موجات متتالية من ارتفاع الأسعار شملت قطاعات حيوية وأساسية تمس الحياة اليومية بصورة مباشرة، وعلى رأسها الغذاء والطاقة والنقل والخدمات المختلفة، الأمر الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر المصرية وتحميلها أعباء معيشية متراكمة وغير مسبوقة.
ورغم إدراكنا للتحديات الاقتصادية التي تواجه قطاعات الإنتاج والخدمات المختلفة، وارتفاع تكاليف التشغيل والاستثمار، فإن خدمات الاتصالات والإنترنت لم تعد خدمات ترفيهية أو ثانوية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت ضرورة حياتية أساسية ترتبط بالتعليم والعمل والخدمات الحكومية والتحول الرقمي والتعاملات البنكية والشمول المالي والتواصل الاجتماعي والاقتصادي، بما يجعل أي زيادة في أسعارها تمثل ضغطاً مباشراً على ملايين المواطنين، خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل.
وتأتي هذه الزيادة في ظل مؤشرات اقتصادية ضاغطة على المواطنين ومن أبرزها:
- استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتأثيرها على أسعار السلع والخدمات الأساسية
- تراجع القوة الشرائية للأسر المصرية نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة
- زيادة أسعار الكهرباء والطاقة والوقود والنقل خلال الفترات الماضية
- الأعباء المرتبطة بالإيجارات والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من الالتزامات الأساسية
- التوسع في الاعتماد الإجباري على الإنترنت والخدمات الرقمية في مختلف مناحي الحياة
كما يثير القرار تساؤلات مهمة حول البدائل والسياسات التي كان يمكن تبنيها قبل الاتجاه إلى تحميل المواطن أعباء مالية إضافية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الأسر المصرية، إذ كان من الممكن دراسة عدد من الحلول التنظيمية والاقتصادية، على غرار منح حوافز استثمارية أو ضريبية مؤقتة للشركات مرتبطة بتوسعات البنية التحتية وتحسين جودة الخدمة، مقابل الالتزام بعدم رفع الأسعار أو تقليل الزيادات إلى الحد الأدنى، أو إعادة هيكلة بعض الرسوم والأعباء التنظيمية المفروضة على الشركات بصورة مؤقتة لتخفيف الضغوط التشغيلية دون المساس بالمواطن، وغيرها من الحلول التي كان يمكن أن توازن بين دعم قطاع الاتصالات والحفاظ على البعد الاجتماعي للخدمة.
وبناء على ماسبق
نلتمس من الحكومة إفادة المجلس بدراسة توضح الأسس التي انبنى عليها هذا القرار خصوصاً مع التصريحات والتأكيدات الرسمية في أكثر من مناسبة بأن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح القطاع الأعلى نمواً في الدولة لعدة سنوات متتالية، بمعدلات نمو تتراوح بين 14% و16%، وهو ما لا يتناسب مع حقيقة أن هناك نحو 9 زيادات حدثت في أسعار الاتصالات خلال العشر سنوات الأخيرة، أيضاً نطالب الحكومة والجهات المعنية في هذا الصدد بمراجعة التوصية التي كانت قد قدمتها لجنة الاتصالات بمجلس النواب بخصوص مراجعة السياسة الضريبية المطبقة على خدمات الاتصالات، وعلى الأخص ضريبة القيمة المضافة، وهنا تكمن المفارقة فالدولة تتعامل مع الاتصالات باعتبارها مرفقاً أساسياً في سياساتها العامة، لكنها تعامله ضريبياً باعتباره خدمة استهلاكية تقليدية.
كذلك نطالب الحكومة بإحاطة المجلس بخططها المستقبلية على مستوى تجنب أي زيادات محتملة قادمة، وآليات ضمان العدالة في التسعير وعدم تحميل المستخدم النهائي كامل آثار الضغوط الاقتصادية والتشغيلية، فضلاً عن إحاطة المجلس بمدى وجود رقابة دورية على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وبناءً عليه نرجو سرعة إدراج هذا الطلب على جدول أعمال لجنة الاتصالات بالمجلس، مع طلب حضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية لمناقشته.


