نسيج واحد» و«ملامحنا».. معرضان فنيان بكلية التربية النوعية بجامعة أسيوط يجسدان الإبداع وقيم التعايش
تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، نظّمت كلية التربية النوعية، اليوم الثلاثاء الموافق 30 يونيو، معرضين فنيين بعنوان: «نسيج واحد» لطلاب الفرقة الثالثة، و«ملامحنا» لطلاب الفرقة الثانية بقسم التربية الفنية، وذلك بقاعة العرض بالكلية.
جاء ذلك بإشراف وبحضور الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة ياسمين الكحكي عميدة الكلية.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي أن الجامعة تحرص على دعم الجانب التدريبي، باعتباره أحد المسارات المهمة لاكتشاف المواهب الطلابية وصقلها، مشيرًا إلى أن هذه المعارض تعكس وعي الطلاب بقضايا المجتمع وتُجسد ارتباط الفن بمفاهيم الهوية والتنمية المستدامة، فضلًا عن دوره في تعزيز قيم الانتماء والتسامح.
كما أُقيم المعرضان تحت إشراف الدكتورة دعاء عبد المحسن وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة هالة صلاح الدين رئيس قسم التربية الفنية، والدكتورة رحاب أحمد زكي أستاذ المنسوجات اليدوية المساعد بالقسم.
وأشاد الدكتور أحمد عبد المولى بالمستوى المتميز للأعمال الفنية المشاركة، مؤكداً حرص جامعة أسيوط على تنظيم المعارض الفنية التي تُبرز مواهب الطلاب وتدعمها، وتسهم في تنمية شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب إتاحة فرص التنافس الإيجابي بينهم، وإطلاع الزائرين على مختلف الاتجاهات الفنية ومجالات الإبداع والابتكار، بما ينعكس على الارتقاء بالذوق العام.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة ياسمين الكحكي عن خالص شكرها لإدارة الجامعة على دعمها المستمر لأنشطة الكلية، مؤكدةً الرسالة الاجتماعية والتوعوية للفنون باعتبارها أداة بصرية معبرة عن مشاعر الإنسان، ومسلطة الضوء على القضايا المجتمعية والداعية للتغيير الإيجابي، مشيرةً إلى دور المعارض الفنية في إبراز جمال التراث والحرف اليدوية وإظهار تميز الطلاب وإبداعهم.
كما أوضحت الدكتورة رحاب أحمد زكي أن المعرضين يأتيان في إطار دعم مفاهيم التنمية المستدامة، وينطلقان من رؤية فنية وإنسانية تؤكد أن الفن لغة عالمية تجمع ولا تفرق، وأن التنوع الديني والثقافي يمثل مصدرًا للثراء الحضاري، موضحة أن الأعمال النسجية اعتمدت على توظيف تقنيات النسج اليدوي باستخدام خامات طبيعية وصديقة للبيئة، مع إعادة تدوير بعض الخامات بما يتوافق مع مبادئ الاستدامة، ويعزز الحفاظ على الموارد ودعم الحرف التقليدية وتنمية الاقتصاد الإبداعي.
وجاء المعرض الأول بعنوان «نسيج واحد»، بمشاركة 27 طالباً من طلاب الفرقة الثالثة، حيث عكست الأعمال النسجية جماليات العمارة الإسلامية والمسيحية من خلال تصميمات مستوحاة من الكعبة المشرفة والمساجد والكنائس، لتجسيد قيم التعايش والمحبة والاحترام المتبادل والانتماء لوطن واحد، مؤكدة أن اختلاف دور العبادة لا ينفي وحدة القيم الإنسانية.
وقد تم تنفيذ الأعمال باستخدام قماش الإيتامين وخيوط القطن والصوف، مع توظيف مستويات متعددة في العمل النسجي، إلى جانب استخدام تقنيات وأساليب النسيج اليدوي التي تمت دراستها، مثل التراكيب النسجية البسيطة وتقنيات السواك والعروة والوبري.
أما المعرض الثاني فجاء بعنوان «ملامحنا»، وشارك فيه 27 طالباً من طلاب الفرقة الثانية، حيث اعتمد على توظيف صور لِلَمّة الأهل أو الأصدقاء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف ترسيخ قيم الأسرة وصلة الرحم، مع تنفيذ أعمال نسيجية بأسلوب الكولاج، واستخدام خامات معاد تدويرها مثل الأكياس البلاستيكية مع الخيوط الصوفية.
وشارك في الإشراف على تنفيذ الأعمال المعروضة عدد من معاوني أعضاء هيئة التدريس بالكلية، وهم: الدكتورة آيات عبد الرحيم، والأستاذة إنجي قاسم، والأستاذة مارينا رائف، والأستاذة سارة محمود، والأستاذة آلاء ياسر، والأستاذة أمل شاهين، والأستاذة آية الله صلاح، والأستاذ تامر رجب.












