في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة.. جامعة أسيوط تحقق إنجازات متميزة تعزز مسيرة التنمية المستدامة خلال العام الجامعي 2025/2026
- الدكتور أحمد المنشاوي: جامعة أسيوط ترسخ مبادئ التنمية المستدامة في مختلف قطاعاتها بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030
في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، تؤكد جامعة أسيوط استمرارها في أداء دورها الوطني كشريك فاعل في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تبني منظومة متكاملة ترتكز على حماية البيئة، وترشيد استخدام الموارد، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتحسين جودة الحياة، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030، ويعكس دور الجامعة كمؤسسة تعليمية وتنموية رائدة.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن الجامعة أولت خلال العام الجامعي 2025/2026 اهتمامًا كبيرًا بتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة في مختلف قطاعاتها، عبر تنفيذ مبادرات بيئية ومجتمعية وتوعوية، ودعم كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الشراكات والمبادرات التنموية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمجتمع، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة، ويعزز دور الجامعة في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية.
حققت الجامعة إنجازًا عالميًا غير مسبوق بحصولها على المركز الثامن عالميًا في تصنيف HE Higher Education Ranking التركي، متصدرة الجامعات المصرية المدرجة بالتصنيف من بين 507 جامعات على مستوى العالم، بما يعكس نجاح استراتيجيتها في تطوير منظومتي التعليم والبحث العلمي.
وواصلت الجامعة تقدمها في التصنيفات الدولية، حيث جاءت في المرتبة 301 عالميًا والثانية مصريًا في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings 2025، محققة تقدمًا ملحوظًا عن العام السابق، مع أداء متميز في مجالات الطاقة النظيفة، وإدارة المياه، والصحة العامة، كما صعد قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة إلى المركز الثالث بين الجامعات المصرية على المنصة الرقمية للمجلس الأعلى للجامعات، بما يعكس تطور الأداء المؤسسي ودور الجامعة في خدمة المجتمع.
وفي مجال البحث العلمي والتنمية المستدامة، حققت الجامعة إنجازًا دوليًا بارزًا بنشر بحث علمي في مجلة Nature Communications المرموقة، تناول تطوير ورفع كفاءة خلايا البيروفسكايت للطاقة الشمسية الصديقة للبيئة والمصممة للعمل تحت الإضاءة المنزلية منخفضة الشدة، بما يمثل إضافة علمية متميزة في مجال تطوير تقنيات الطاقة النظيفة والمستدامة.
وفي إطار دعم الاستدامة البيئية، أطلقت الجامعة برنامج الجولات الميدانية الدورية لمتابعة تطبيق الممارسات البيئية داخل الكليات والمعاهد، إلى جانب تنفيذ حملة توعوية موسعة لترشيد استهلاك الطاقة تحت شعار «هل فعلت اليوم؟»، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للكهرباء والمياه بين الطلاب والعاملين.
كما شاركت الجامعة في تنفيذ حملة وزارة التعليم العالي «وفرها.. تنورها»، من خلال تنظيم الملتقى الشبابي الإعلامي الأول لتعزيز الوعي بترشيد الطاقة، وإقامة معرض إبداعي لطلاب الجامعة حول الاستخدام الأمثل للطاقة، فضلًا عن مشاركتها في فعالية «ساعة الأرض 2026» العالمية، كما نظمت كلية الهندسة ندوة علمية بعنوان «إدارة المخلفات وتوفير الطاقة لتحقيق التنمية المستدامة».
وشهد العام الجامعي تنفيذ عدد من المبادرات البيئية المتميزة، شملت مشروع زراعة نبات الكسافا لدعم الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل، ومبادرة زراعة الأسطح بكلية الزراعة، ومبادرة «بصمة خضراء» بمشاركة الطلاب وذوي الهمم، ومبادرة «فنون نوعية مستدامة»، ومسابقة «أفضل كلية صديقة للبيئة»، إلى جانب تنظيم معرض «التدوير البيئي المستدام» الذي ضم أكثر من 300 مشروع ومنتج في مجالات إعادة التدوير والابتكار البيئي والغذائي والصناعي والفني.
وفي القطاع الصحي، واصلت الجامعة جهودها في نشر الوعي الصحي، حيث أطلقت مبادرة «جيل بلا تبغ»، ونظمت العديد من الندوات التوعوية حول الأمراض المزمنة والوقاية الصحية، كما شاركت في تنفيذ المبادرة الرئاسية للصحة والتنمية المستدامة تحت شعار «إنسان سليم = وطن قوي».
وفي إطار دعم التنمية المستدامة وبناء القدرات، واصلت الجامعة تطوير بيئات التعليم والتدريب بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات التنمية وسوق العمل، حيث شهدت كلية الهندسة تحديث ورش الحدادة والنجارة، وتطوير معمل التصنيع الرقمي (CNC)، كما نظمت الجامعة عددًا من الدورات التدريبية والندوات لأعضاء هيئة التدريس، من بينها ندوة «الجامعة: قاطرة للتنمية المستدامة»، إلى جانب تنظيم المؤتمر العلمي التاسع للعلوم الزراعية بعنوان «الزراعة الذكية في مواجهة التغيرات المناخية»، الذي ناقش أحدث التطبيقات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والري الذكي، والزراعة الكربونية، دعمًا لجهود تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
واستكمالًا لدورها في تنمية رأس المال البشري وخدمة المجتمع، أولت الجامعة اهتمامًا بإعداد الطلاب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة، حيث استضافت فعاليات ASME EFx Assiut بكلية الهندسة، وأطلقت البرنامج التدريبي «اتطور واتغير» لتنمية المهارات الشخصية والقيادية، كما نظمت برامج تدريبية متخصصة لطلاب برنامجي PPIS وETSP بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، واستضافت ملتقى «إبداع السابع» لكليات التربية النوعية على مستوى الجامعات المصرية، بما يسهم في تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز الابتكار، وربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وفي إطار خدمة المجتمع والتنمية المحلية، نفذت الجامعة قوافل تنموية شاملة بقرى بني محمد بأبنوب، والعونة بساحل سليم، وبني زيد الأكراد بالفتح، والحواتكة بمنفلوط، لتقديم خدمات صحية وتوعوية وتنموية، كما نظمت ورشة توعوية بمركز طب الأسرة بالحواتكة ضمن مبادرة «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية» تحت عنوان «أسرة صحية... مستقبل أفضل».
كما أطلقت الجامعة مبادرة «معًا... لبيئة عمل آمنة» لنشر ثقافة السلامة المهنية بين العاملين، ومبادرة «معًا... لتواصل مستدام» بكلية التربية النوعية لتعزيز التواصل الفعال ودمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى تنظيم ورشة «معًا ضد التحرش بالأطفال» لنشر الوعي المجتمعي وحماية الأطفال.
واهتمت الجامعة كذلك بتنمية الوعي الوطني والفكري لدى منتسبيها، من خلال تنظيم ندوات حول الحروب الهجينة والأمن الفكري، وبرنامج «السلم والأمن في أفريقيا: الرؤية المصرية» لإعداد كوادر شبابية واعية بقضايا الأمن والتنمية.
وفي إطار مسؤوليتها المجتمعية، نظمت الجامعة معارض «أهلًا رمضان» و«أهلًا بالعيد» و«عيد أضحى مبارك» لتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، كما نجحت في تصنيع 234 مكتبًا جديدًا لطلاب المدينة الجامعية داخل ورشها، بما يعكس كفاءة استغلال الإمكانات الذاتية وترشيد الإنفاق.
وتعكس هذه الإنجازات المتنوعة حجم التطور الذي شهدته جامعة أسيوط خلال العام الجامعي 2025/2026 في مجالات البحث العلمي والابتكار والاستدامة وخدمة المجتمع، وتؤكد نجاح استراتيجيتها في بناء منظومة جامعية حديثة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحثي، والمسؤولية المجتمعية، والاستدامة البيئية، بما يعزز مكانتها بين الجامعات الرائدة، ويدعم جهود الدولة في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 وبناء الجمهورية الجديدة.



















