محافظ أسيوط: دعم صغار المزارعين وتعزيز التحول نحو الزراعة الموجهة للسوق بالتعاون مع ”الجايكا” اليابانية رئيس جامعة أسيوط يشهد حفل تكريم الدكتور محمد أبوالمجد عميد معهد جنوب مصر للأورام السابق رئيس جامعة أسيوط يتفقد مستشفى الراجحي الجامعي للكبد ويتابع خدمات زراعة الكبد وقوائم انتظار جراحات الأورام جامعة أسيوط تستعرض الدبلومتين المهنيتين بقسم تمريض النساء والتوليد بكلية التمريض ضمن حملتها التعريفية «دبلومات جامعة أسيوط.. نحو مستقبل مهني أفضل» اتحاد حكاية وطن يعقد لقاءً تنظيميًا بدار المدفعية بمشاركة وفد أسيوط.. ويؤكد: هدفنا خدمة المواطن ودعم جهود التنمية بعيدًا عن العمل الحزبي... رئيس جامعة أسيوط يعقد اجتماعًا لمتابعة ملفات التحول الرقمي والاستعداد لتطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا (TIER 1) كلية الآداب بجامعة أسيوط تنفذ تجربة إخلاء عمليًا لتعزيز الاستعداد للطوارئ رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد البنك الأهلي المصري لبحث تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي محافظ أسيوط يشهد المؤتمر الإقليمي لإعلان المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في نسختها الرابعة ويكرم الفائزين جامعة أسيوط تناقش آليات دعم العاملين في الحالات المرضية والاجتماعية رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح المؤتمر السنوي الثالث لرابطة أطباء الكلى بأسيوط ويؤكد دعم البحث العلمي وتطوير الخدمات الطبية جامعة أسيوط تنظم دورة تدريبية حول «الاعتماد البرامجي» لتعزيز جودة البرامج التعليمية وتأهيلها للاعتماد
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

مقالات

الأثار ...وهم الثراء....ومقبرة البسطاء

الأثار ...وهم الثراء....ومقبرة البسطاء
بالأمس فارق عالمنا المتصدع بالمأسي والمشكلات شابين لينضموا الي صف طويل من شباب خسر حياته في لحظات تحت سيل من رمال الحفر بحثا عن كنوز الفراعين وهو الأمر الذي زادت وتيرته وتفاقم حجمه فأصبح عادة وحدث شبه يومي في مجتمعنا وظاهرة تستلزم النظر والتدقيق.
وهذه الظاهرة التي أصبحت حديث الساعة مابين حزين علي أرواح شباب في مقتبل عمرهم لفظوا أنفاسهم خنقا أوردما تحت أكوام رمال وتراب الحفر أو لائما يري عدالة النهاية لكل من يهرول خلف وهم زائف وثراء مستحيل .
والنظرة المتعمقة الي تفشي هذه الظاهرة يعلم تماما أنها قضية متشابكة متعددة الأسباب هي التي دفعت بأصحابها الي التهلكة ولعل أبرزها الحالة الأقتصادية الصعبة وإرتفاع تكاليف الحياة وزيادة نسبة البطالة الأمر الذي دفع هولاء الشباب الي البحث عن وهم الثراء السريع تحت الأرض بعد أن ضاق سطحها واصبح عاجزا عن توفير أحلامهم ومطالبهم فأغراهم الوهم فحفروا بأيديهم قبورهم .أضف إلي ذلك ثقافتنا الشعبية المليئة بالحكايات عن الكنوز والدفائن و توابيت الذهب ومدن الفراعين المخبئة تحت ارض تشقق سطحها جدبا فعجز أن يثمر لساكنيه رغد الحياة وإن تحريت الصدق قل أساسياتها.كما تطل علينا عبقرية صانعي الدراما المصريةوروائع إنتاجها حين تصور كل ميسور حال في صعيد مصر علي أنه ملك الجبل ومالك مفاتيح كنوز الأرض المخفية وتجسده وهو يرتع في نعيم لا تتخيله النفس قبل العين.
وهو ما إنعكس علي ثقافة العقل الجمعي للبسطاء بل وحتي المثقفين بأن كل ذي مال في صعيد مصر إما تاجر للأثار أو السلاح ولا مجال لذي فطنة اومجتهدا أو رائد عمل شق طريقه بيديه ...وأن كل من يملك فأسا ومصباح يمكن أن يغدو قارون عصره متناسين أن البحث والتنقيب والحفر عن الأثار هو علم قائم له أدواته وشروطه وقوانينه التي تحكم ..وأن القانون يجرم هذا الفعل الذي يعد سرقة لكنوز الدولة وإغتصاب لحقوق مواطنيها جميعا.
إن مواجهة هذه الظاهرة لا يحل فقط بالعقوبات والقوانين بل يحتاج الي تكاتف كل هيئات وأفراد المجتمع لنشر الوعي بين شبابنا في المدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة وتعريفهم بأن حياتهم أغلي من كنوز الأرض وأن العمل والمثابرة طريق مهما كانت صعوبته فأنه أكثر أمنا وقانونية من الهرولة خلف سراب وأوهام .وعلي صانعي الدراما أن يعرفوا أن دورهم الأساسي هو نشر الوعي لا تمجيد الخطيئة وإظهار النماذج الغير سوية في دور اللص البطل أو السارق ذو المبادئ.
وقبل كل ذلك ينبغي العمل علي المعضلة الأقتصادية وتوفير فرص عمل ورفع مستوي الدخل حتي يكون الواقع قادرا علي تحقيق حد الأكتفاء وخلق الفرص العادلة لتحقيق الاحلام بالجد والعمل وتزكية الطموح .
فقبل أن نحكم علي هؤلاء الشباب ونحملهم وحدهم نتيجة إختيارهم لا ننسي أن واقعنا وثقافتنا كان لها دور في دفعهم نحو هذا الخيار الخاطئ والوهم الزائف ولعل القول القائل ( النفس تطمع والأسباب عاجزة....والنفس تهلك بين اليأس والطمع) هو مايخلص هذه الظاهرة

الصحة