انطلاق المؤتمر السابع عشر للقصة الشاعرة بقصر ثقافة روض الفرج.. وتكريم الصغير ونجم وحمدي والعسيري رئيس جامعة أسيوط يشهد احتفالية تكريم المتميزين في الأنشطة الصيفية بكلية التجارة ويشيد بتنوع برامجها الإشراف المهدية» تحتفل بالمولد النبوي الشريف في منفلوط باسيوط بحضور فرقة الحضرة للإنشاد الديني الجمعة القادمة «حكاية وطن» يواصل مواجهة الغلاء بقرية قبريط في كفر الشيخ.. مستلزمات مدرسية وسلع غذائية بأسعار مخفضة إحنا معاك».. نواب مستقبل وطن بأول وثاني أسيوط يطمئنون الأهالي: العمل مستمر حتى الإنجاز جامعة أسيوط تستعرض أبرز الأنشطة والفعاليات خلال أسبوع في الفترة من 28 أغسطس حتى 3 سبتمبر 2026 بتكلفة ثمانية ملايين جنيه ”النعماني” يتفقد الاستعدادات النهائية لافتتاح أول ملعب خماسي بالمقر الجديد لجامعة سوهاج جامعة سوهاج تتصدر مؤشرات أداء الجامعات المصرية على منصة البنك القومي للمعامل والأجهزة العلمية بنسبة 100% متابعة أعمال الشؤون التجارية والعقارية واجتماع مع المستثمرين وأصحاب المحلات بجهاز مدينة أسيوط الجديدة الهيثم عبد الحميد نصر يتابع إنشاء كوبري «كيلو 9.150» بالبلينا لخدمة 20 ألف مواطن درة التونسية .. من دكتوراه القانون إلى عالم الغناء: 38 أغنية وتعاون جديد مع صلاح الشرنوبي
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

مقالات

الآثار والتراث في خطر تهديدات مباشرة ومتنامية لماض يواجه فقدانه

الآثار والتراث في خطر
الآثار والتراث في خطر

كتبت دانة حبوب

المقدّمة

المواقع الأثرية والمخطوطات والمعالم الثقافية ليست زينة للمكان فقط، بل ذاكرة جماعات كاملة — تُعرّف هويتها وترتبط بحياة الناس ورواياتهم. اليوم، هذا التراث يواجه موجة من الضربات المتعدّدة: دمار بفعل الحروب، نهب مهنيّ ومنظّم، وضغوط بيئية وعمرانية تقوّض المواقع تدريجيًا. التقرير التالي يجمع أحدث المعلَومات الميدانية والعلمية ويقدّم أمثلة حقيقية، آثارًا، ومصادر موثوقة للتحقق.

الحقائق الأساسية

1. تعرّض المئات من المواقع للضرر خلال الصراعات الحديثة. في قطاع غزة وحده، وثّقت اليونسكو أكثر من مئة موقع تضرّر أو دُمّر منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك مساجد ومتاحف ومواقع أثرية وكنائس أثرية ومخطوطات. هذه أرقام تحققها اليونسكو عبر صور الأقمار الصناعية والتقارير الميدانية.

2. الحروب لا تترك أثرًا بشريًا فحسب بل تمسّ الذاكرة الجماعية. تقارير منظّمات حقوق الإنسان بينّت كيف أنّ استخدام الأسلحة المتفجّرة في المناطق الحضرية يهاجم المباني الثقافية ويؤدي إلى تدمير لا يمكن تعويضه.

3. النهب والاتجار بالأثار لا يزالان صناعة عالمية مدعومة بشبكات معقّدة — وتوقيفات كبيرة حدثت مؤخرًا. عمليات إنتربول الواسعة أسفرت عن اعتقالات ومصادرات ضخمة من التحف خلال 2025، ما يؤكد أن السوق غير الشرعي ما زال عاملاً رئيسيًا في فقدان التراث.

4. المناخ والتحضّر يسرّعان من تآكل المواقع التاريخية. تقارير اليونسكو، ICOMOS وICCROM تُشير إلى أنّ الفيضانات، الملوحة، وارتفاع مستوى سطح البحر يهدّد مواقع ساحلية وقِطَعًا أثرية هشة، كما تُعرّض التراث غير المحمي لخطر الانهيار أو الغمر.

5. جهود إنقاذ وترميم مُنظمة وحملات رقمية للتوثيق تتضامن لكنها غير كافية بدون موارد طويلة الأمد. مؤسسات دولية تعمل على خطط طوارئ واستراتيجيات استرداد، لكن تمويل المستمر والتعاون السياسي هما الضمانة لنجاح هذه الخطط.

أمثلة و حالات موثَّقة

• قطاع غزة — دمار واسع لمواقع تاريخية ومخطوطات: اليونسكو ووسائل إعلام دولية وثّقت مئات المواقع المتضررة (مساجد، متاحف، ومواقع أثرية) نتيجة القصف والمعارك، مع آثار اجتماعية وثقافية عميقة على المجتمع الفلسطيني.

• تيمبوكتو (مالي) — من الدمار إلى الاستعادة: مجلدات ومخطوطات ثمينة نجت من هجمات متشدِّدة بجهود محلية ودولية وتمّت عمليات إرجاعها تدريجيًا من العاصمة إلى مكانها الأصلي، مثال على إمكانات الحفظ حين تتوافر الإرادة والوسائل.

• اليابسة والسواحل المهدَّدة (أمثلة عالمية): دراسات حديثة تحذّر من خطر ارتفاع منسوب البحر على نصب أثرية مثل تماثيل الماوي في جزيرة إيستر، مع اقتراحات لخطط وقائية لأنقاذ مواقع ساحلية حساسة.

• عمل أجهزة إنفاذ القانون الدولية: حملة كبرى عام 2025 أفضت إلى اعتقالات ومصادرات واسعة لأكثر من 37,700 قطعة أثرية، ما يدلّ على نشاط عصابات تهريب وتحف عالميًا، واستجابة مشتركة بين دول.

لماذا يحدث هذا الآن؟

1. النزاعات المسلحة وفقدان حماية الدولة: حين تنهار منظومة الأمن تُصبح المواقع سهلة الاستهداف أو نهبًا.

2. السوق الأسود للاقتناء والثمن المالي المرتفع: الطلب على قطع أثرية نادرة يحفّز عمليات حفر غير مرخّصة وتهريبًا منظّمًا.

3. التغيّر المناخي والضغوط العمرانية: توسُّع المدن والفيضانات وارتفاع الملوحة يُضعف هياكل المواقع التاريخية، خصوصًا في المناطق الساحلية والمنخفضة.

4. نقص التمويل والقدرات المحلية: كثير من الدول والمجتمعات لا تمتلك موارد لصيانة وترميم مواقعها—التدخل المؤقت وحده لا يكفي.

الآثار المباشرة والبعيدة الأمد

• فقدان هوية مجتمعات: حين يزول موقع أو مخطوط، تفقد جيلًا رابطًا مباشرًا بتاريخه.

• خسائر اقتصادية: السياحة التراثية والاقتصادات المحلية تتأثر مباشرة بتدهور المواقع.

• تدني القدرة البحثية: ما يُدمر لا يُستعاد أغلب الأحيان؛ فقدان الآثار يعني فقدان معلومات تاريخية لا تعوّض.

ماذا يجب أن يُفعَل؟

1. حماية ميدانية فورية: تطبيق قوائم حماية طارئة على مواقع مهدّدة، وإحداث «مناطق آمنة ثقافيًا» تحظى بحماية قانونية وإنسانية.

2. تعزيز إنفاذ القانون الدولي والتعاون عبر الحدود: دعم مبادرات إنتربول ويونسكو لتتبع ومعاقبة شبكات التهريب وإعادة التحف المفهرسة.

3. تمويل طويل الأمد وحلول محلية: برامج تدريب وحزم تمويل لفرق حفاظ محلية، ومراكز رقمنة وترميم تُدار محليًا بمساندة دولية.

4. التخطيط للمناخ والتكيّف: خطط حماية للمواقع الساحلية (حواجز، نقل عناصر حساسة، سياسة صيانة دورية) بالتعاون بين خبراء حفظ التراث ومخططي المدن.

5. التغطية الإعلامية المسؤولة: الصحافة دورها توثيقي وتحريّ الضمائر؛ يجب تغطية القضايا بحرص، وطلب التحقق من الجهات الرسمية، وعدم تداول صور أو معلومات قد تُعرّض مواقع أو مجموعات للحفر أو النهب.

الصحة