وَسائِلُ التَّواصُلِ... سَيْلُ الانْهِيارِ المُتَواصِلِ محافظ بنى سويف يشهد إلقاء دفعة من الزرّيعات ضمن مشروع الاستزراع السمكي بجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية رئيس جامعة أسيوط يستقبل لجنة المجلس الوطني للاعتماد ”إيجاك” لتجديد اعتماد معامل قسم الباثولوجيا الإكلينيكية جمعية جنوب مصر للسكري والغدد الصماء (SEDEA) تكرّم الدكتور أحمد المنشاوي خلال افتتاح المؤتمر السنوي التاسع للغدد الصماء الدكتور المنشاوي يصدر قرارًا بتنظيم إجازات العاملين المتعاقدين والمؤقتين والأجر اليومي بجامعة أسيوط في لفتة تعكس التقدير والامتنان.. مجلس كلية الهندسة بجامعة أسيوط يُكرِّم الدكتور أحمد المنشاوي تقديرًا لجهوده ودعمه المتواصل للكلية ومسيرتها الأكاديمية النائب مصطفى مزيرق يطالب برفع كفاءة طريق المراغة..بناويط حفاظا على أرواح المواطنين بسوهاج جامعة أسيوط تنظم ندوة حول الاستخدام الآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي كلية التجارة بنات بجامعة الأزهر بأسيوط تنظم الورشة التحضيرية الأولى للمؤتمر الدولي الثاني بعنوان: «آفاق التعاون النقدي والمالي بين دول البريكس.. الفرص... نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يهنئ وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط بمناسبة تجديد الثقة استجابة للنائب عمرو عويضه : محافظ سوهاج يوافق على اعادة النظر فى قيمة رسوم التحسين الدكتور المنشاوي يستقبل محافظ أسيوط وعددًا من القيادات التنفيذية والعسكرية والدينية في احتفالية الجامعة بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

محافظات

الحد الأدنى للأجور… حلم يتبدد بين أعباء المعيشة وواقع الأسعار

صوره ارشفية
صوره ارشفية

كتب اسلام سعيد
في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلع والخدمات والمواصلات بشكل متسارع، يعيش ملايين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص حالة من القلق المستمر، بعدما أصبح الحد الأدنى للأجور حلما بعيد المنال، من الرغم انه مجرد رقم لا يواكب إيقاع الحياة اليومية.

فكل يوم يمر يحمل معه زيادة جديدة في الأسعار، بينما تظل الرواتب كما هي، لا تتحرك إلا ببطء لا يتناسب مع موجات الغلاء المتلاحقة، ومع هذا التفاوت الكبير بين الدخل وتكاليف المعيشة يجد المواطن نفسه أمام معادلة مستحيلة كيف يمكن للأسرة أن تؤمن احتياجاتها الأساسية بمرتب لا يغطي سوى القليل؟
العامل في الوقت الحالي لا يبحث عن رفاهية، بل عن كرامة العيش يريد أن يعود إلى منزله آخر الشهر دون قلق من فاتورة الكهرباء أو إيجار السكن أو مصاريف المدارس لكن الواقع الاقتصادي القاسي جعل من الحد الأدنى للأجور حلما بعيد المنال، بعد أن كان في الأصل وسيلة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

الخبراء يؤكدون أن رفع الأجور بات ضرورة لا رفاهية فالحياة الكريمة حق لكل عامل والإنتاج لا يزدهر إلا عندما يشعر المواطن بالأمان المعيشي فالعامل المرهق من هموم المعيشة لا يستطيع أن يعطي أو يبدع، والعجلة الاقتصادية لا تدور إلا بعدالة اجتماعية حقيقية تضع الإنسان في قلب السياسات الاقتصادية.
وعلى الرغم من أن وزارة العمل قد سنت قوانين لتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلا أن الواقع يؤكد أن التنفيذ لا يزال يواجه العديد من العقبات فالكثير من المؤسسات، خاصة في القطاع الخاص لا تلتزم فعليا بتطبيق الحد الأدنى المقرر سواء عبر التحايل في العقود أو عدم تسجيل العاملين رسميا.

كما أن غياب الرقابة الفعالة وضعف العقوبات جعل هذه القوانين تفقد أثرها على الأرض ليبقى العامل البسيط هو المتضرر الأول فالقانون وضع لحمايته، لكن التطبيق الناقص حوله إلى مجرد نص لا ينصف من يقف في مواجهة الغلاء اليومي برواتب لا تكفي لأيام قليلة من الشهر.

لقد آن الأوان لإعادة النظر في منظومة الأجور من جذورها، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، ويواكب الواقع الجديد للاسعار فالمواطن ليس مجرد رقم في معادلة اقتصادية، بل هو أساس التنمية وهدفها الأسمى، ما لم تراجع سياسات الأجور بما يتناسب مع الواقع، سيبقى الحد الأدنى للأجور مجرد رقم على الورق وحلما بعيد المنال، لا يحمل من اسمه سوى «الحد» دون «العيش».

الصحة