جامعة سوهاج تعلن نتائج مسابقة أفضل كلية في خدمة المجتمع والبشري تحصد المركز الأول والنعماني يكرم الفائزين ”من طالب سنة أولى جامعة إلى خريج جاهز للمستقبل”.. ندوة توعوية تنظمها جامعة سوهاج الأهلية لتأهيل طلابها لسوق العمل جامعة أسيوط يهنئ كلية التجارة بحصول برنامج نظم معلومات الأعمال (BIS) على الاعتماد البرامجي الكامل كأول برنامج من نوعه بكليات التجارة بالجامعات... ضمن 14 محافظة مياه سوهاج تختتم فعاليات المبادرة الرئاسية ”مراكب النجاة” وتسلم حقائب أدوات السباكة لعدد 28 مشارك رئيس جامعة أسيوط يتفقد المدن الجامعية مساءً لمتابعة الخدمات والاستماع إلى ملاحظات الطلاب رئيس جامعة أسيوط يتفقد مستشفى الإصابات والطوارئ لمتابعة إعادة استغلال المساحات المتاحة رئيس جامعة أسيوط يهنئ الدكتور حاتم جلال زكي بتوليه رئاسة الجمعية الدولية لجراحة العظام أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع في الفترة من 25 سبتمبر حتى 1 أكتوبر 20262026 انطلاق المؤتمر السابع عشر للقصة الشاعرة بقصر ثقافة روض الفرج.. وتكريم الصغير ونجم وحمدي والعسيري رئيس جامعة أسيوط يشهد احتفالية تكريم المتميزين في الأنشطة الصيفية بكلية التجارة ويشيد بتنوع برامجها
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

محافظات

الحد الأدنى للأجور… حلم يتبدد بين أعباء المعيشة وواقع الأسعار

صوره ارشفية
صوره ارشفية

كتب اسلام سعيد
في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلع والخدمات والمواصلات بشكل متسارع، يعيش ملايين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص حالة من القلق المستمر، بعدما أصبح الحد الأدنى للأجور حلما بعيد المنال، من الرغم انه مجرد رقم لا يواكب إيقاع الحياة اليومية.

فكل يوم يمر يحمل معه زيادة جديدة في الأسعار، بينما تظل الرواتب كما هي، لا تتحرك إلا ببطء لا يتناسب مع موجات الغلاء المتلاحقة، ومع هذا التفاوت الكبير بين الدخل وتكاليف المعيشة يجد المواطن نفسه أمام معادلة مستحيلة كيف يمكن للأسرة أن تؤمن احتياجاتها الأساسية بمرتب لا يغطي سوى القليل؟
العامل في الوقت الحالي لا يبحث عن رفاهية، بل عن كرامة العيش يريد أن يعود إلى منزله آخر الشهر دون قلق من فاتورة الكهرباء أو إيجار السكن أو مصاريف المدارس لكن الواقع الاقتصادي القاسي جعل من الحد الأدنى للأجور حلما بعيد المنال، بعد أن كان في الأصل وسيلة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

الخبراء يؤكدون أن رفع الأجور بات ضرورة لا رفاهية فالحياة الكريمة حق لكل عامل والإنتاج لا يزدهر إلا عندما يشعر المواطن بالأمان المعيشي فالعامل المرهق من هموم المعيشة لا يستطيع أن يعطي أو يبدع، والعجلة الاقتصادية لا تدور إلا بعدالة اجتماعية حقيقية تضع الإنسان في قلب السياسات الاقتصادية.
وعلى الرغم من أن وزارة العمل قد سنت قوانين لتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلا أن الواقع يؤكد أن التنفيذ لا يزال يواجه العديد من العقبات فالكثير من المؤسسات، خاصة في القطاع الخاص لا تلتزم فعليا بتطبيق الحد الأدنى المقرر سواء عبر التحايل في العقود أو عدم تسجيل العاملين رسميا.

كما أن غياب الرقابة الفعالة وضعف العقوبات جعل هذه القوانين تفقد أثرها على الأرض ليبقى العامل البسيط هو المتضرر الأول فالقانون وضع لحمايته، لكن التطبيق الناقص حوله إلى مجرد نص لا ينصف من يقف في مواجهة الغلاء اليومي برواتب لا تكفي لأيام قليلة من الشهر.

لقد آن الأوان لإعادة النظر في منظومة الأجور من جذورها، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، ويواكب الواقع الجديد للاسعار فالمواطن ليس مجرد رقم في معادلة اقتصادية، بل هو أساس التنمية وهدفها الأسمى، ما لم تراجع سياسات الأجور بما يتناسب مع الواقع، سيبقى الحد الأدنى للأجور مجرد رقم على الورق وحلما بعيد المنال، لا يحمل من اسمه سوى «الحد» دون «العيش».

الصحة