”رئيس جامعة أسيوط” إنجاز يعكس ريادة جامعة أسيوط البحثية ويعزز توجهها نحو دعم الطاقة النظيفة والإستدامة البيئية محافظ أسيوط يتفقد مركز الخدمات المميز بالغرفة التجارية ويتابع جاهزية قاعة التدريب محافظ أسيوط يهنئ نادى منفلوط الرياضى بصعوده رسميا إلى دورى القسم الثالث المجلس القومى للمرأة بأسيوط يطلق مبادرة توعوية لحماية الطالبات من جرائم النت ”أمانة الطوارئ” بيت العائلة بأسيوط تناقش التوسع فى المبادرات التنموية وتنمية المشروعات ثقافة ديروط تعقد لقاء حوارى حول المراة فى ميدان العلوم ”محافظ أسيوط” ضبط 2508 زجاجات عصير غير صالحة ومجهولة المصدر خلال حملة تموينية بساحل سليم ”محافظ أسيوط” يشهد الندوة التثقيفية المجمعة الثامنة لقوات الدفاع الشعبى والعسكرى بجامعة أسيوط ”معهد الأورام بجامعة أسيوط” يمنح درجة الدكتوراه لباحثه فى مجال أورام القولون ”محافظ أسيوط” يلتقى نائب وزير الصحة خلال زيارته المحافظة ويبحث سبل دعم المنظومة الصحية وكيل وزارة التعليم بأسيوط يلتقى مسئولى الأمن بالإدارات لمتابعة تنفيذ القرارات والتكليفات الوزارية لضبط العملية التعليمية مدير تعليم أسيوط يهنىء ” السيد محمد عبد اللطيف ” على ثقة القيادة السياسية وتجديد الثقة له وزيرا للتعليم
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

مقالات

إنما الأمم الأخلاق


كالعادة هبت علينا رياح مواقع التواصل الأجتماعي في الأيام الماضية بعاصفة هوجاء جديدة ترصد وتعمق مدي التردي الأخلاقي الذي وصل إليه الحال بالمجتمع المصري .
ولسنا هنا بصدد الحديث عن تلك الحادثة فأنها حلقة من مسلسل متعدد من أفعال عدة تمس أسس وثوابت الأخلاق في المجتمع المصري مع تأكيد رفضنا القاطع لتلك الحادثة . لكن تكرر الجرائم والأفعال من قتل في وضح النهار وذبح علي الطرقات وتحرش بالأطفال وأفعال فاضحة لكسب المال علي مواقع التواصل - وكأن مجتمعنا أصبح يعج بالمنحرفين والمرضي والمجرمين لكننا بصدد توضيح ولو بسيط عن أسباب هذا التردي الأخلاقي الغير مسبوق ومن المسئول عن مواجهته.
إن التردي الأخلاقي هو تراجع للقيم والمثل العليا في المجتمع وهو يحدث عندما يفقد الناس وازعهم الديني والأخلاقي والرقابي فيؤدي الي إنحراف السلوك ودنائة الأفعال وتعارضها مع قواعد الأخلاق والدين .
وللتردي الأخلاقي أسباب عديدة ومتداخلة فهو نتيجة طبيعية لضعف التربية الأسرية و النزاعات الأسرية والتأثير السلبي لوسائل الأعلام وغياب القدوة وتراجع دور المؤسسات الدينية وقبل كل ذلك الفقر وارتفاع نسب البطالة في المجتمع.
ومن تعدد هذه الأسباب وتداخلها يصبح من الجلي عدم قدرة مؤسسة أو جهة وحيدة مواجهة هذا التردي الأخلاقي بل إنه يتطلب جهدا من كافة كافة مؤسسات المجتمع فلا سبيل لدحره إلا بالعمل الجمعي بين الأفراد والدولة ومكونات المجتمع ككل.
والأسرة هي الأساس في تشكيل الهوية الأخلاقيةللأبناء من خلال التربية الصحيحة والقدوة الجيدة للأباء والأمهات والبعد عن النزاعات الأسرية وعدم الترابط.
ثم يأتي دور المؤسسات التعليمية مدارس وجامعات فهي ليست مكان لنقل المعلومة بل لتشكيل شخصية الفرد وتعزيز قيمه الأخلاقية ويتأتي ذلك من خلال مناهج تربوية مدروسة ومعلمين مؤهلين ليكونوا قدوة أخلاقية قبل أن يكونوا ناقلي علم ..أما المؤسسات الدينية فأن الخطاب الديني المعتدل وترسيخ القيم الروحية ومحاربة الأراء الشاذة وتفعيل رقابة الضمير الفردي هي حوائط صد منيعة ضد التردي الأخلاقي.
ولا نذيع سرا حين نقول أن الأعلام المرئي والمسموع وخاصة الدراما هي أحد أهم الأسباب في حالة التردي الأخلاقي حيث أصبحت وخاصة في الفترة الأخيرة تروج لأفكار منحرفة وصلت في كثير من الأحيان لجعل التردي الخلقي أسلوب حياة وروجت للقدوة السيئة أو الي التعاطف معها وهو الأمر الذي تنبه له العديد من المسئولين وجعل فخامة الرئيس بنفسه يوجه اللوم لهذه الأعمال ويطالب بوضع ضوابط ومراجعات للجديد منها . وحدث ولا حرج عن برامج التوك شو وبرامج الفضائح والتي تتطلب ميثاق شرف مهني وان يعاد النظر في شخصيات مقدميها ومهنيتهم وأغراضهم وإستبعاد من لا يصلح منهم
ويتأتي الدور الأكبر علي الدولة بسلطاتها الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية .. فيجب علي المشرع سن القوانين التي تقف في وجه هذا التردي وتغليظ العقوبات لما هو موجود من قوانين وان تكفل السلطة القضائية سرعة الفصل والحكم في تلك الحوادث... وأن تعمل الحكومة جاهدة علي ضبط كل متهاون بثوابت وأسس اخلاقيات المجتمع ومبادئه.. والعمل علي خفض معدل البطالة وتوفير برامج ومظلات لمكافحة الفقر والأحتياج.
نحن لا نعيش في المدينة الفاضلة أو في جنة النعيم بلا خطأ أو خطيئة ولكننا لن نقبل أن نكون شياطينا تخطو علي هذه الأرض الطاهرة التي إحتضنت كل الأديان وتأثرت بها وأثرت فيها فكانت لحسن خلق أهلها وتدينهم ملجأ وملاذ أمن للجميع وبأذن الله ستبقي وصدق أمير الشعراء حين قال:
إنما الأمم الأخلاق مابقيت
فأن همو أخلاقهم ذهبت ذهبوا .

الصحة