الأوقاف تواصل برنامجها للجمع بين العلوم الشرعية والحديثة.. لقاء توعوي بمسجد ناصر بأسيوط يؤكد أن الإحسان في العمل ومحاربة الرشوة أساس بناء... محافظ أسيوط: إحالة 8 مسئولين بحي غرب إلى النيابة العامة بعد رصد مخالفات جسيمة في تراخيص البناء والإدارة الهندسية رئيس حزب العدل يكلّف النائب حسام حسن الخُشْت متحدثًا رسميًا باسم الحزب بالتزامن مع تنفيذ مشروع الغاز الطبيعي أسيوط الجديدة تشهد استمرار أعمال تطوير ورفع كفاءة طريق أسيوط الجديدة – أسيوط محافظ قنا سلطة تنفيذية لا رقابية اتحاد عمال أسيوط يثمن قرار المحافظ بتعديل ورديات عمال النظافة لحمايتهم من موجة الحر محافظ أسيوط يصدر حركة لنواب رؤساء المراكز والأحياء بالمحافظة لتعزيز كفاءة الأداء التنفيذي وتحسين مستوى الخدمات السلام النفسي والاجتماعي” ندوة بمجمع إعلام أسيوط تؤكد: الأسرة المستقرة أساس بناء المجتمع الجمعية المصرية لطلاب الصيدلة بجامعة سفنكس تختتم عاما حافلا بالإنجازات العلمية والمجتمعية رئيس جامعة أسيوط يهنئ فخامة الرئيس السيسي بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو المجيدة كيف تم السيطرة على الشعب المصري
رئيس مجلس الإدارة عصام بداري رئيس التحريرمحمود العسيري

مساجد وكنائس

الأوقاف تواصل برنامجها للجمع بين العلوم الشرعية والحديثة.. لقاء توعوي بمسجد ناصر بأسيوط يؤكد أن الإحسان في العمل ومحاربة الرشوة أساس بناء المجتمع

واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ برنامجها التثقيفي الهادف إلى الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة، وترسيخ الوعي الرشيد وتعزيز منظومة القيم الدينية والوطنية، وذلك من خلال تنظيم لقاءات علمية وتثقيفية عقب صلاة الجمعة تتناول موضوعات الخطبة الثانية من مختلف الجوانب الشرعية والفكرية والاجتماعية.
وتنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، شهد مسجد ناصر بمدينة أسيوط، اليوم الجمعة الموافق 31 يوليو 2026، لقاءً علميًا وتثقيفيًا حول موضوع الخطبة الثانية بعنوان: «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا».
وحاضر في اللقاء الدكتور حمدي أحمد سيد أبو مساعد، أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الخدمة الاجتماعية الأسبق، بمشاركة فضيلة الشيخ أسامة عبد الحفيظ عارف، إمام وخطيب المسجد، وسط حضور متميز من رواد المسجد.
وأكد اللقاء أهمية توظيف الخبرات الأكاديمية والعلمية في معالجة القضايا المجتمعية وربط الخطاب الديني بالواقع المعيشي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة العمل والإتقان، وتعزيز القيم الإيجابية ومواجهة صور الفساد المختلفة.

وفي مستهل كلمته، أشاد الدكتور حمدي أحمد سيد أبو مساعد بجهود وزارة الأوقاف في تناول القضايا التي تمس حياة المواطنين وتسهم في بناء الإنسان والمجتمع، مؤكدًا أن الإسلام دين العمل والإحسان والإتقان، وأن أداء الأمانة والإخلاص في العمل وخدمة الناس بإتقان من أعظم صور العبادة.
وأوضح أن الرشوة من أخطر صور الفساد التي تهدد استقرار المجتمعات، لما تؤدي إليه من ضياع الحقوق وانتشار الظلم وإهدار مبدأ تكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الأفراد، وإنما تتطلب كذلك تطوير الأداء المؤسسي، وتقليل التعقيدات الإدارية، وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة، مع الالتزام الكامل بأحكام القانون.
وأشار إلى أن التربية الدينية الصحيحة تمثل ركيزة أساسية في بناء الضمير الحي وغرس قيم الأمانة والرقابة الذاتية، مؤكدًا أن غرس هذه القيم منذ الصغر يسهم في إعداد أجيال ترفض الفساد، وتحرص على أداء واجباتها بإخلاص، وتحترم حقوق الآخرين.
كما تناول اللقاء صور الإحسان التي دعا إليها الإسلام، وفي مقدمتها رعاية الفقراء والمحتاجين والسعي في قضاء حوائجهم وتقديم يد العون لهم، لما لذلك من أثر في تحقيق التكافل الاجتماعي وتقوية أواصر المحبة والتراحم بين أفراد المجتمع.
وشدد المحاضر على أن المساواة بين المواطنين دون تمييز بسبب المال أو المنصب أو المكانة الاجتماعية تمثل مبدأً أصيلًا من مبادئ الشريعة الإسلامية، وأساسًا مهمًا في ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأكد أن مكافحة الرشوة مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكاتف جهود الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية ووسائل الإعلام وأجهزة الدولة كافة، لنشر ثقافة النزاهة وتعزيز احترام القانون وترسيخ قيم الأمانة والإخلاص في العمل.
ووجه عددًا من الرسائل التوعوية، دعا خلالها إلى الإخلاص في أداء الأعمال، واستشعار مراقبة الله تعالى، ورفض الرشوة أخذًا وعطاءً، والتمسك بالأمانة والصدق، وتربية الأبناء على القيم الدينية والأخلاقية، وتعظيم قيمة العمل الشريف، والالتزام بالعدل والمساواة، والمشاركة في أعمال الخير وخدمة المجتمع.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا مع الحضور، أجاب خلاله الدكتور حمدي أحمد سيد أبو مساعد عن عدد من التساؤلات حول دور الفرد في مكافحة الرشوة، مؤكدًا أن مواجهة الفساد تبدأ بالتزام الإنسان بالأمانة ورفض تقديم الرشوة أو قبولها، والتحلي بالصبر في إنهاء الإجراءات بالطرق القانونية.
كما تناول دور مؤسسات الدولة في الحد من الرشوة، موضحًا أن القضاء على الفساد يتطلب رؤية متكاملة وجهودًا مستمرة، لافتًا إلى أن التوسع في التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية يسهم في تقليل الاحتكاك المباشر بين مقدم الخدمة ومتلقيها، وتعزيز الشفافية والعدالة، وتسريع إنجاز المعاملات، بالتوازي مع ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور حمدي أحمد سيد أبو مساعد أن الإحسان في العمل هو طريق نهضة الأمم ورقيها، وأن محاربة الرشوة وإقامة العدل ورعاية الفقراء والمحتاجين وترسيخ قيم الأمانة والنزاهة، ركائز أساسية لبناء مجتمع قوي تسوده العدالة والاستقرار والثقة المتبادلة.
ولقي اللقاء تفاعلًا واستحسانًا كبيرين من الحضور، الذين أشادوا بما تضمنه من مضامين علمية واجتماعية هادفة، مؤكدين أهمية استمرار هذه اللقاءات في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وترسيخ قيم الإحسان والإتقان، بما يعزز رسالة وزارة الأوقاف في بناء الإنسان وصناعة مجتمع أكثر وعيًا واستقامة.

الصحة